أوراق
متناثرة في تاريخ الصحافة الإسلامية .. " مجلة الكويت " .
إعداد : مبارك القحطاني
عندما تسمو الهمم ، و ترتقي النفوس ، و تهفو الأفئدة إلى
معانقة ذُرى القمم ، فإن العقبات ما تملك إلا أن تتضاءل ، و المصاعب ما تلبث إلا
أن تتلاشى و تذهبَ جُـفاءً ، و ما أصدق القائل :
إذا صحّ عزم المرء فالبحر ضحضح *** و إن خـار ، فالنـضح اليسيـر عـباب
و إذا ما أجال الإنسان بصره ذات اليمين و ذات الشمال ، ارتدّ
إليه طـرْفه بِـصُـوَرٍ مشرقةٍ من الإنجازات الكبيرة التي كان وقودها و محرّكها
الأوّل : علوّ الهمم ، و سموّ النفوس . و ما نحن بصدده من الحديث حول الشيخ المصلح
الكويتي الكبير " عبدالعزيز الرشيد " رحمه الله ليس إلاّ أنموذجٌ واضحٌ ، و برهانٌ لائحٌ لهذا الصنف النادر من الرجال ؛ فقد طمح هذا الشيخ الجليل إلى إنشاء مجلة في
وقت كان الجهل ضارباً بأطنابه بين ظهراني دولته " الكويت " و بقية دول
الخليج العربي ، حتى كان من يعرف القراءة و الكتابة يُعدّ أستاذاً جليلاً و صدراً مقدّماً في ذاك المجتمع البسيط الذي شَغَــلته
قسوة الحياة ، و معركة الصراع من أجل البقاء
عن الإشتغال بطلب العلم و تحصيله ، و إنزاله منزلته الحقّة .
لكن الشيخ عبدالعزيز الرشيد صاحب الهمة العالية ، و النفس
الأبيّة التوّاقة و المتطلّعة لنهضة بلده و مجتمعه ، لم تفتّ في عضده تلك العقبات
، بل استصغرها ، و اعتصم بحبل الله تعالى
، و بذل ما لديه من أسباب متاحة ، حتى كـلـّل الله جهوده بالنجاح فأنشأ أول مجلّة في الخليج
العربي ، و هي مجلّة : " الكويت " ، مشيّداً بذلك حجر الأساس في البنيان
الثقافي في دولة الكويت .
من هو الشيخ عبدالعزيز الرشيد ؟
وُلِد الشيخ الجليل عبدالعزيز الرشيد في الكويت عام 1887 م ،
الموافق 1305 هـ ، في مِهاد أسرة متديّنة متوسّطة الحال ، و لما كبرأدخله والده
الكتّاب فحفظ كتاب الله تعالى . و كان مشغوفاً منذ نعومة أظفاره بالعلم و الإطلاع
، فسمح لها والده بحضور حلقة علاّمة
الكويت الشيخ " عبدالله خلف الدحيّان " رحمه الله العامرة بدروس الفقه
الحنبلي و النحو و غيرها ، فاعتنى الشيخ
به غاية الإعتناء ، ذلك لما رآه عليه من
أمارات النجابة و مخايل الذكاء ، فمكث
الولد عبدالعزيز معه سنتين يغترف من هذا النمير العذب حتى اشتدّ عوده ، ثم شرع في رحلته الطويلة في طلب العلم فشدّ
الرحال إلى مدينة " الزبير " و " الأحساء " ، ثم إلى بغداد و
تلقّى العلم على يد علاّمة العراق " محمود شكري الآلوسي " و أخيه "
علاء الدين " رحمهما الله ، ثم إلى
الشام و مصر و الحجاز .
إنشاء المجلة :
من خلال هذه الرحلات اتّسعت مدارك الشيخ ، و اطّلع على الكثير
من الأمور المستجدّة ؛ و أدرك أهمية الصحافة و دورها الخطير في عملية الإصلاح و
الرقيّ بأحوال المسلمين ، فكتب الشيخ في العديد من المجلات و الصحف . ثم رأى إنشاء
مجلة في الكويت تساهم في نهضة هذا البلد الذي كان حينذاك في مسيس الحاجة إلى وسائل
الإصلاح و أساليب الرقيّ الحضاري . و لكن العقبات الحائلة دون ذلك كانت كثيرة و مثبـّطة ، بيد أنها بفضل من الله
تعالى تبدّدت عندما عرض هذا المشروع على
الشيخ الفاضل " يوسف بن عيسى القناعي " رحمه الله الذي شجّعه و شدّ من
أزره ، فنفخ بتشجيعه هذا روح الإصرار و
قبول التحدّي في نفس الشيخ عبدالعزيز الرشيد ، فبادر الأخير بعرض هذا الأمر على
أمير الكويت آنذاك الشيخ " أحمد الجابر الصباح " رحمه الله ، فقابله
بالموافقة و التشجيع شريطة أن يُطـِلعه
على أوّل عدد من هذه المجلة قبل السماح له بطباعتها ، و بعد الموافقة أصدر أمراً بتعيين الشيخ الفاضل
يوسف القناعي مراقباً على المجلة ، و انحلّت بهذا أولى العقبات .
أما العقبة المادية فقد تجاوزها الشيخ عندما وفّـر بعض المال
من تجارته الخاصة ، تكفي لطباعة العدد الأوّل من المجلة ، فطبع الشيخ مجلته التي
أطلق عليها اسم " الكويت " في
المطبعة العربية التي يملكها الأستاذ " خير الدين الزركلي " في مصر ، و
شُحِنت المجلة ، وبعد أسبوعين وصل العدد الأول إلى الكويت عن طريق البحر ، و كان
ذلك في رمضان من عام 1246 هـ ، الموافق مارس 1928 م . و لم تكن المجلة تُباع
أعداداً متفرّقة في السوق ، بل تعتمد على نظام الإشتراكات السنوية السائد آنذاك .
موضوعات المجلة :
صدر العدد الأول من مجلة " الكويت " ، و تحت عنوانها
كُتِبت عبارة : " مجلة دينية تاريخية أدبية أخلاقية –
شهرية " ، و أفصح الشيخ في ديباجة هذا العدد عن منهجها الإصلاحي ، و عن فحوى
أبوابها في تعريف مختصر بكل باب و هي :
الدين ، و ردّ الشبهات على الدين ، و الأخلاق ، و القديم و الجديد ، و الأدب ، و
التاريخ ، و التراجم ، و الفتوى ، و اللغة ، و متفرقات الفوائد ، و التقريظ و
الإنتقاد . فاتخّذت المجلة في موضوعاتها طابعاً متنوّعاً و ضارباً في كل غنيمة
معرفية بسهم ، حتى وصفها الدكتور محمد حسن عبدالله بقوله : " يمكن تصنيفها
كمجلة ثقافية تعني بقضايا العصر بصفة عامة ، فهي من نوع مجلة الهلال في مصر مثلاً
، و إن كانت صلتها بالدين و التراث أكثر أصالة و وضوحاً " . ا هـ .
و كان الشيخ عبدالعزيز الرشيد رحمه الله يمتاز بثقافة موسوعية
، علاوةً على تمكّنه من الأساليب الكتابية الرفيعة سواء كان ذلك نثراً أم شعراً ،
فـيـرفد موادّ المجلة بهذا المواهب التي ظهرت آثارها جليّة على صفحاتها، لكونه هو
الذي يقوم بنفسه بتحرير جميع أبواب المجلة
في أعدادها الأولى ، ثم ساهم معه بعض الكُتّاب لاحقاً ممن استقطبهم من العلماء
و الدعاة و الأدباء من جميع أنحاء العالم العربي ، منهم على سبيل المثال : محمد
رشيد رضا ، و محمود شكري الآلوسي ، و عبدالقادر المغربي ، و عبدالعزيز الثعالبي ،
و محمد الخضر حسين ، رحمهم الله تعالى ، و غيرهم كثير .
المجلّة و قضيّة الإلحاد :
تناولت المجلة الكثير من القضايا و ذلك لتنوّع أبوابها و
اهتماماتها كما رأينا ، و هنا سنركّز على أبرز القضايا التي اهتمّت بها المجلة لا
سيّما تلك التي تندرج أساليب معالجتها داخل الإطار الشرعي ، و على رأسها قضية :
" الإلحاد " ؛ فقد انشغلت المجلة بهذه القضية و أوْلتها أهميةً بالغةً ،
و هذا في واقع الأمر يعكس درجة الوعي التي كان يتمتّع بها الشيخ رحمه الله ؛ إذ
كان الإلحاد في ذلك الوقت في بداية سريان سمومه في جسد الأمة ، عن طريق الكثير ممن
طُمس على قلوبهم و أبصارهم من أبناء المسلمين ، فجعلوا يشيعون هذه الجرثومة
الخبيثة و ينشرونها بما أوتوا من مواهب بيانية و عقلية ، فكان لزاماً على المخلصين
من أبناء الإسلام التصدّي لهذا المدّ الجارف بكل و سيلةٍ متاحة ، و كشف عواقبها
الوخيمة على الدين و الأخلاق . فنجد هنا
أن الشيخ قد خصّص أوّل موضوع في المجلة لهذه القضية ، و كان بعنوان : " الدين
، مزاياه و كونه ضروريّاً " ، ثم دأب على نشر كتاب علامة الشام جمال الدين
القاسمي رحمه الله الموسوم بـ " دلائل التوحيد " في المجلّة منجّماً على
حلقات ، و قد تولّى القاسمي في هذا الكتاب
الردّ على شبهات الملحدين و تفنيدها بأدلة كلامية جدلية . و إلى جانب هذا خصّص
موضوعاً للنقاش بعنوان : " أي
العقيدتين ستنتصر في هذا العصر أعقيدة التديّن أو الإلحاد ؟ " فكانت الردود
القيّمة من الكُتّاب و المفكّرين و العلماء
تنهال عليه بما يشفي الغـليل ، و يكشف زيف الإلحاد ، و هشاشة مبادئه .
و في باب رد الشبهات على الدين تطرّق الشيخ رحمه الله إلى
الدفاع عن السنة النبوية ضد مطاعن المستشرقين و أذنابهم ، و بخاصة ما يثيرونه حول
حجّـية الحديث النبوي و التشكيك في صحّته ، فناقش هذه القضية و فنّد شبهات أصحابها
منبّهاً على خطورة هذه القضية و مجافاتها لروح البحث العلمي ، إذ يقول : "
الحديث أو السنة هي أقوال النبي صلى الله عليه و سلم و أفعاله و تقريراته ، و قد
أجمع علماء الإسلام على وجوب العمل بما صحّ منها ، و الأخذ بما ترمي إليه في كل
أمر و لم يخالف في ذلك إلا من لا يُـعتدّ به من المنتسبين إلى الإسلام ظاهراً ، و
قد أضمر في باطنه له البغض و العداء ، و ما زال أمثال أولئك الشذّاذ يظهرون في كل
عصر و مصر ، و يجاهرون بمثل هذا الرأي السمج بدون خجل و لا حياء " . ا هـ
. ثم يسوق رحمه الله شبهاتهم ، و يكرّ
عليها بالإبطال بحجج قوية و متينة مستنداً على ثقافته الشرعية الثريّة ، و منهجه
السلفي الواضح البيّن .
قضيّة تغريب المرأة و إفسادها :
و من القضايا المهمّة التي تناولها الشيخ بالتحليل و المتابعة
في مجلّته قضيّة :الحجاب و الدعوة إلى السفور ، فقد وقف بالمرصاد لمحاولات نزع
حجاب المرأة المسلمة ، و إخراجها من فطرتها لتزاحم الرجال فيما اختصّهم الله تعالى
به ، و نبذ ما قد خلقها الله تعالى لأجله من رعايةٍ للأولاد و تنشئةٍ للأجيال
المسلمة . و اهتمامه بهذه القضية كان دليلاً آخر على وعيه و إحاطته بما يجري في
العالم الإسلامي من مكائد و دسائس ، رغم أن بلده الكويت كانت بعيدة آنذاك عن حبائل هذه الدعوة الخبيثة
، إلا أن الشيخ كان يحمل همّ الأمّة بأسرها و لم ينكفيء على قضايا بلده . و من جهة أخرى يُحسب له هذا
النذير كإحراز قصب السبق في دقّ ناقوس الخطر من بوادر تغريب المرأة الكويتية
خصوصاً ، و الخليجية عموماً.
و هو في نقاشه لدعاة السفور و نزع الحجاب لم تكن تأخذه غُـلواء
الردود و فرْط الحماس للرأي ، فيفقد رجاحة
العقل و معايير الإنصاف و العدل ، بل كان يُقرّر حقّ المرأة في التعلّم و التهذيب
و لكن بما يتوافق مع فطرتها ، و خصوصيّـتها الأنثوية ، يقول : " و بعد ، فنحن
و إن كنا من خصوم سفور المرأة و كشف الحجاب ، فلسنا من خصوم تعليمها و تهذيبها ،
كيف و نحن نرى العلم في الشرع الإسلامي فرضاً على كل مسلم و مسلمة ، و نراه فوق
هذا زينة لكلا الجنسين ؟ نعم نراه كذلك إلا أن للرجل نصيباً منه لا يسوغ للمرأة
مشاركته فيه ، و للمرأة منه نصيباً منه لا يسوغ لها تعدّيه . يجب عليها قبل كلّ
شيء الإشتغال بما يصلح دينها و عقيدتها و ما ينعم بيتها و أولادها ، و ما يهذّب
آدابها و أخلاقها مما لا يخرجها عن طبيعتها و لا يبعدها عما خُلِقت له أو يشغلها
عن واجبتها الضرورية . " أ هـ .
و في باب التقريظ
والإنتقاد كان يتابع أحدث الكتب المتعلّقة بهذه القضية ، و منها على سبيل
المثال كتاب " المرأة بين الماضي و
الحاضر " ، لمحمود افندي خيرت ، و كتاب " المدنية و الحجاب " ،
لسليم افندي حمدان . و يورد أحياناً مقالاتٍ مترجمةً لبعض رجال الفكر الغربيين و
شهاداتهم في قضايا المرأة و انحرافها و ما آل إليه أمرها في مجتمعاتهم . و قد كان الشيخ رحمه الله يتبنى أسلوباً
معيّناً في الردّ على المخالف المكابر ، فلا يذكر في مناقشته شيئاً من النصوص
الشرعية التي لا ينقاد لها المكابرون ، بل يورد أقوال من هم في موضع التوقير و
الإحترام عند المخالف ، حتى تكون الحجة أبلغ ، و تقطع على الخصم سُبـُل الإلتفاف و
المناورة ، إذ يقول : " و لو كان من نخاطبهم اليوم في شأنهم من الإنصاف في
شيء لاكتفينا معهم بسرد ما قال الله و رسوله عليه السلام و ما قاله علماء الإسلام
في أمرها ، و لكنهم و هم لا يحترمون إلا آراء أمثال أولئك الحكماء و الفلاسفة فقد
رأينا من الحكمة برّاً بوعدنا السابق أن نخاطبهم بلسانهم و أن نعرض عليهم آراءهم
فيما ننعـيه من آثار سيئة في الفرد و المجتمع و ما تجرّه من مصائب على عشّاقها
" . ا هـ .
الصراع بين القديم و الجديد في الأدب :
و من القضايا التي شغلت المجلّة قضيّة : الصراع بين القديم و
الجديد في الأدب ، و في واقع الأمر كان الإهتمام بتلك القضية رجْعَ صدى للمعركة
الدائرة في مصر ، و التي انقسم حولها الأدباء إلى فريقين : الأول : بزعامة الأديب
" مصطفى صادق الرافعي " رحمه الله ، و الثاني : بزعامة " سلامة
موسى " ، فانحاز الشيخ –
بطبيعة الحال – إلى صفّ مصطفى صادق الرافعي الذي يمثّل
أصالة الأدب العربي و المحافظة على تراثه و عراقته ، و وقف في وجه سلامة موسى
و محاولاته انتقاص الأدب العربي و الحطّ من قيمته ، و ناقش الشيخ رحمه الله
بعضاً من أدلة سلامة موسى مناقشةً
موضوعيةً تنمّ عن علوّ كَعـْبٍ في قضايا الأدب و الفكر مع إلمامٍ بالمتغيّرات ،
فمثلاً عالج قضية الحرية التي طرحها موسى كحجة في تبرير الخروج على قوانين الأدب و
رسومه ، فقال معقّباً على كلام سلامة موسى
: " إذا كانت الحرية التي يتطلّبها للأدب هي أن يأخذ أبناؤه من كل أدب
قديماً أو حديثاً و أن لا يجمد على استعمال قوانينه القديمة التي استبان عوارها
لأهل البصر و الفكر ، و أن يتدرّجوا فيه كما يتدرّجون في شئونهم الحيوية ، و أن
يقتبسوا من أدب مجاوريهم ما يزيده بهاءً و جمالاً
… إذا كان سلامة يريد هذا فإنا نعاهده على
الدعوة إليه و على السير في سبيله …
و لكن الذي يحزننا و ( ياللأسف ) أن ( حضرته ) يريد بالحرية للأدب ما هو أوسع مما
سمعت، يريد أن يكون أدب البشر أحطّ من أدب الحيوانات العُجْم ، و أن يرجع إلى
الوراء خطوات واسعة لا تُحصى ، يريد أن يجري الأديب لمسافة في كل موضوع بحريّة لا
قيد فيها و لا شرط ، فيصوّر ما يخالج ضميره من إلحاده و زندقته و آرائه المتطرّفة
و أفكاره السقيمة كما يهوى و يشاء ، و أن يرسم بريشة قلمه من المهازل و الصور و
الأوصاف ما يندى له حتى جبين المعتوه عرَقاً " . انتهى بتصرّف .
و إلى جانب هذا الجدل حول القديم و الحديث زخرت المجلة
بإبداعات شُعراء شتىّ من الكويت و الخليج العربي و الجزيرة العربية ، نشروا الكثير
من إنتاجهم الأدبيّ خلال هذا النافذة التي
أشرعها لهم الشيخ عبدالعزيز الرشيد ليتعرّف العرب على الإنتاج الأدبي و العلمي
لإخوانهم في هذه البلاد التي تكاد تكون معزولة عنهم ، و نذكر منهم : صقر الشبيب ، و خالد الفرج ،
محمود شوقي الأيوبي ، و محمد بن عثيمين ، و عبدالله العبدالقادر الإحسائي ، و محمد
الفراتي ، و عبدالمحسن أبا بطين ، و غيرهم الكثير ممن كانت المجلّة توثيقاً و
تخليداً لأعمالهم الأدبية .
نهاية المجلة :
توقّفت المجلة بعد عامين من صدورها ، و بعد أن أكملت عشرين
عدداً في مجلّدين ، و كان هذا التوقّف المفاجيء و المؤلم لمحبّي المجلة و متابعيها
بسبب سفر الشيخ عبدالعزيز الرشيد إلى أندونيسيا من أجل الدعوة و التدريس في تلك
البلاد ، و لبث الشيخ فيها يمارس أنشطة الدعوة و التدريس و الصحافة حتى توفّاه
الله تعالى عام 1937 م ، بعد حياة حافلة و زاخرة بالعطاء الدعويّ السخيّ .
و بالرغم من قِصَرِ عُمر مجلته الكويت إلا أنها كانت ذا أثرٍ
كبيرٍ و ملموسٍ في مسيرة الصحافة الكويتية خصوصاً ، و الصحافة الإسلامية عموماً .
و المُطالع لتقاريظ كبار رجال العلم و الفكر و الأدب المنشورة في المجلة سيلمس
حقيقة حجمها الكبير ، و أثرها الفاعل في العالم العربي . فرحم الله تعالى الشيخ
رحمة واسعة و رفع مكانته في عليين على ما قدّم من نصرةٍ للدين ، و خدمةٍ لبلده و
مجتمعه ، و الله تعالى وليّ التوفيق .
المراجع :
1 –
أعداد " مجلة الكويت " مارس 1928 –
مارس 1930 م ، أصدرها الشيخ عبدالعزيز الرشيد ، تصوير و نشر دار قرطاس .
2 –"
الشيخ عبدالعزيز الرشيد ، سيرة حياته " ، د . يعقوب الحجي ، مركز البحوث و
الدراسات الكويتية ، 1993 م .
3 –
" صحافة الكويت ، رؤية عامة بين الدوافع و النتائج " ، د . محمد حسن
عبدالله ، منشورت مجلة دراسات الخليج و الجزيرة العربية ، 1985 م .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق