الأربعاء، 5 مارس 2014

أوراق متناثرة في تاريخ الصحافة الإسلامية .. " مجلة الكويت "



أوراق متناثرة في تاريخ الصحافة الإسلامية .. " مجلة الكويت " .

إعداد : مبارك القحطاني










عندما تسمو الهمم ، و ترتقي النفوس ، و تهفو الأفئدة إلى معانقة ذُرى القمم ، فإن العقبات ما تملك إلا أن تتضاءل ، و المصاعب ما تلبث إلا أن تتلاشى و تذهبَ جُـفاءً ، و ما أصدق القائل :

 

إذا صحّ عزم المرء فالبحر ضحضح *** و إن خـار ، فالنـضح اليسيـر عـباب


و إذا ما أجال الإنسان بصره ذات اليمين و ذات الشمال ، ارتدّ إليه طـرْفه بِـصُـوَرٍ مشرقةٍ من الإنجازات الكبيرة التي كان وقودها و محرّكها الأوّل : علوّ الهمم ، و سموّ النفوس . و ما نحن بصدده من الحديث حول الشيخ المصلح الكويتي الكبير " عبدالعزيز الرشيد " رحمه الله  ليس إلاّ أنموذجٌ واضحٌ ، و برهانٌ لائحٌ  لهذا الصنف النادر من الرجال ؛  فقد طمح هذا الشيخ الجليل إلى إنشاء مجلة في وقت كان الجهل ضارباً بأطنابه بين ظهراني دولته " الكويت " و بقية دول الخليج العربي ، حتى كان من يعرف القراءة و الكتابة يُعدّ أستاذاً جليلاً  و صدراً مقدّماً في ذاك المجتمع البسيط الذي شَغَــلته قسوة الحياة ، و معركة الصراع من أجل البقاء عن الإشتغال بطلب العلم و تحصيله ، و إنزاله منزلته الحقّة .
لكن الشيخ عبدالعزيز الرشيد صاحب الهمة العالية ، و النفس الأبيّة التوّاقة و المتطلّعة لنهضة بلده و مجتمعه ، لم تفتّ في عضده تلك العقبات ، بل استصغرها ، و اعتصم  بحبل الله تعالى ، و بذل ما لديه من أسباب متاحة ، حتى كـلـّل الله  جهوده بالنجاح فأنشأ أول مجلّة في الخليج العربي ، و هي مجلّة : " الكويت " ، مشيّداً بذلك حجر الأساس في البنيان الثقافي  في دولة الكويت .

من هو الشيخ عبدالعزيز الرشيد ؟

وُلِد الشيخ الجليل عبدالعزيز الرشيد في الكويت عام 1887 م ، الموافق 1305 هـ ، في مِهاد أسرة متديّنة متوسّطة الحال ، و لما كبرأدخله والده الكتّاب فحفظ كتاب الله تعالى . و كان مشغوفاً منذ نعومة أظفاره بالعلم و الإطلاع ،  فسمح لها والده بحضور حلقة علاّمة الكويت الشيخ " عبدالله خلف الدحيّان " رحمه الله العامرة بدروس الفقه الحنبلي  و النحو و غيرها ، فاعتنى الشيخ به غاية الإعتناء ، ذلك  لما رآه عليه من أمارات النجابة و مخايل الذكاء  ، فمكث الولد عبدالعزيز معه سنتين يغترف من هذا النمير العذب حتى اشتدّ عوده ،  ثم شرع في رحلته الطويلة في طلب العلم فشدّ الرحال إلى مدينة " الزبير " و " الأحساء " ، ثم إلى بغداد و تلقّى العلم على يد علاّمة العراق " محمود شكري الآلوسي " و أخيه " علاء الدين  " رحمهما الله ، ثم إلى الشام و مصر و الحجاز .
إنشاء المجلة :
من خلال هذه الرحلات اتّسعت مدارك الشيخ ، و اطّلع على الكثير من الأمور المستجدّة ؛ و أدرك أهمية الصحافة و دورها الخطير في عملية الإصلاح و الرقيّ بأحوال المسلمين ، فكتب الشيخ في العديد من المجلات و الصحف . ثم رأى إنشاء مجلة في الكويت تساهم في نهضة هذا البلد الذي كان حينذاك في مسيس الحاجة إلى وسائل الإصلاح و أساليب الرقيّ الحضاري . و لكن العقبات الحائلة دون ذلك  كانت كثيرة و مثبـّطة ، بيد أنها بفضل من الله تعالى  تبدّدت عندما عرض هذا المشروع على الشيخ الفاضل " يوسف بن عيسى القناعي " رحمه الله الذي شجّعه و شدّ من أزره  ، فنفخ بتشجيعه هذا روح الإصرار و قبول التحدّي في نفس الشيخ عبدالعزيز الرشيد ، فبادر الأخير بعرض هذا الأمر على أمير الكويت آنذاك الشيخ " أحمد الجابر الصباح " رحمه الله ، فقابله بالموافقة و التشجيع  شريطة أن يُطـِلعه على أوّل عدد من هذه المجلة قبل السماح له بطباعتها ،  و بعد الموافقة أصدر أمراً بتعيين الشيخ الفاضل يوسف القناعي مراقباً على المجلة ، و انحلّت بهذا أولى العقبات .
أما العقبة المادية فقد تجاوزها الشيخ عندما وفّـر بعض المال من تجارته الخاصة ، تكفي لطباعة العدد الأوّل من المجلة ، فطبع الشيخ مجلته التي أطلق عليها اسم " الكويت "  في المطبعة العربية التي يملكها الأستاذ " خير الدين الزركلي " في مصر ، و شُحِنت المجلة ، وبعد أسبوعين وصل العدد الأول إلى الكويت عن طريق البحر ، و كان ذلك في رمضان من عام 1246 هـ ، الموافق مارس 1928 م . و لم تكن المجلة تُباع أعداداً متفرّقة في السوق ، بل تعتمد على نظام الإشتراكات السنوية السائد آنذاك .
موضوعات المجلة :   
صدر العدد الأول من مجلة " الكويت " ، و تحت عنوانها كُتِبت عبارة : " مجلة دينية تاريخية أدبية أخلاقية شهرية " ، و أفصح الشيخ في ديباجة هذا العدد عن منهجها الإصلاحي ، و عن فحوى أبوابها في تعريف مختصر بكل باب و هي  : الدين ، و ردّ الشبهات على الدين ، و الأخلاق ، و القديم و الجديد ، و الأدب ، و التاريخ ، و التراجم ، و الفتوى ، و اللغة ، و متفرقات الفوائد ، و التقريظ و الإنتقاد . فاتخّذت المجلة في موضوعاتها طابعاً متنوّعاً و ضارباً في كل غنيمة معرفية بسهم ، حتى وصفها الدكتور محمد حسن عبدالله بقوله : " يمكن تصنيفها كمجلة ثقافية تعني بقضايا العصر بصفة عامة ، فهي من نوع مجلة الهلال في مصر مثلاً ، و إن كانت صلتها بالدين و التراث أكثر أصالة و وضوحاً " . ا هـ .
و كان الشيخ عبدالعزيز الرشيد رحمه الله يمتاز بثقافة موسوعية ، علاوةً على تمكّنه من الأساليب الكتابية الرفيعة سواء كان ذلك نثراً أم شعراً ، فـيـرفد موادّ المجلة بهذا المواهب التي ظهرت آثارها جليّة على صفحاتها، لكونه هو الذي يقوم بنفسه بتحرير جميع أبواب المجلة  في أعدادها الأولى ، ثم ساهم معه بعض الكُتّاب لاحقاً ممن استقطبهم من العلماء و الدعاة و الأدباء من جميع أنحاء العالم العربي ، منهم على سبيل المثال : محمد رشيد رضا ، و محمود شكري الآلوسي ، و عبدالقادر المغربي ، و عبدالعزيز الثعالبي ، و محمد الخضر حسين ، رحمهم الله تعالى ، و غيرهم كثير .
المجلّة و قضيّة الإلحاد :
تناولت المجلة الكثير من القضايا و ذلك لتنوّع أبوابها و اهتماماتها كما رأينا ، و هنا سنركّز على أبرز القضايا التي اهتمّت بها المجلة لا سيّما تلك التي تندرج أساليب معالجتها داخل الإطار الشرعي ، و على رأسها قضية : " الإلحاد " ؛ فقد انشغلت المجلة بهذه القضية و أوْلتها أهميةً بالغةً ، و هذا في واقع الأمر يعكس درجة الوعي التي كان يتمتّع بها الشيخ رحمه الله ؛ إذ كان الإلحاد في ذلك الوقت في بداية سريان سمومه في جسد الأمة ، عن طريق الكثير ممن طُمس على قلوبهم و أبصارهم من أبناء المسلمين ، فجعلوا يشيعون هذه الجرثومة الخبيثة و ينشرونها بما أوتوا من مواهب بيانية و عقلية ، فكان لزاماً على المخلصين من أبناء الإسلام التصدّي لهذا المدّ الجارف بكل و سيلةٍ متاحة ، و كشف عواقبها الوخيمة على الدين و الأخلاق .  فنجد هنا أن الشيخ قد خصّص أوّل موضوع في المجلة لهذه القضية ، و كان بعنوان : " الدين ، مزاياه و كونه ضروريّاً " ، ثم دأب على نشر كتاب علامة الشام جمال الدين القاسمي رحمه الله الموسوم بـ " دلائل التوحيد " في المجلّة منجّماً على حلقات ، و قد تولّى  القاسمي في هذا الكتاب الردّ على شبهات الملحدين و تفنيدها بأدلة كلامية جدلية . و إلى جانب هذا خصّص موضوعاً  للنقاش بعنوان : " أي العقيدتين ستنتصر في هذا العصر أعقيدة التديّن أو الإلحاد ؟ " فكانت الردود القيّمة من الكُتّاب و المفكّرين و العلماء  تنهال عليه بما يشفي الغـليل ، و يكشف زيف الإلحاد ، و هشاشة مبادئه .
و في باب رد الشبهات على الدين تطرّق الشيخ رحمه الله إلى الدفاع عن السنة النبوية ضد مطاعن المستشرقين و أذنابهم ، و بخاصة ما يثيرونه حول حجّـية الحديث النبوي و التشكيك في صحّته ، فناقش هذه القضية و فنّد شبهات أصحابها منبّهاً على خطورة هذه القضية و مجافاتها لروح البحث العلمي ، إذ يقول : " الحديث أو السنة هي أقوال النبي صلى الله عليه و سلم و أفعاله و تقريراته ، و قد أجمع علماء الإسلام على وجوب العمل بما صحّ منها ، و الأخذ بما ترمي إليه في كل أمر و لم يخالف في ذلك إلا من لا يُـعتدّ به من المنتسبين إلى الإسلام ظاهراً ، و قد أضمر في باطنه له البغض و العداء ، و ما زال أمثال أولئك الشذّاذ يظهرون في كل عصر و مصر ، و يجاهرون بمثل هذا الرأي السمج بدون خجل و لا حياء " . ا هـ .  ثم يسوق رحمه الله شبهاتهم ، و يكرّ عليها بالإبطال بحجج قوية و متينة مستنداً على ثقافته الشرعية الثريّة ، و منهجه السلفي الواضح البيّن . 
قضيّة تغريب المرأة و إفسادها :
و من القضايا المهمّة التي تناولها الشيخ بالتحليل و المتابعة في مجلّته قضيّة :الحجاب و الدعوة إلى السفور ، فقد وقف بالمرصاد لمحاولات نزع حجاب المرأة المسلمة ، و إخراجها من فطرتها لتزاحم الرجال فيما اختصّهم الله تعالى به ، و نبذ ما قد خلقها الله تعالى لأجله من رعايةٍ للأولاد و تنشئةٍ للأجيال المسلمة . و اهتمامه بهذه القضية كان دليلاً آخر على وعيه و إحاطته بما يجري في العالم الإسلامي من مكائد و دسائس ، رغم أن بلده الكويت  كانت بعيدة آنذاك عن حبائل هذه الدعوة الخبيثة ، إلا أن الشيخ كان يحمل همّ الأمّة بأسرها و لم ينكفيء على  قضايا بلده . و من جهة أخرى يُحسب له هذا النذير كإحراز قصب السبق في دقّ ناقوس الخطر من بوادر تغريب المرأة الكويتية خصوصاً ، و الخليجية عموماً.
و هو في نقاشه لدعاة السفور و نزع الحجاب لم تكن تأخذه غُـلواء الردود و فرْط الحماس للرأي  ، فيفقد رجاحة العقل و معايير الإنصاف و العدل ، بل كان يُقرّر حقّ المرأة في التعلّم و التهذيب و لكن بما يتوافق مع فطرتها ، و خصوصيّـتها الأنثوية ، يقول : " و بعد ، فنحن و إن كنا من خصوم سفور المرأة و كشف الحجاب ، فلسنا من خصوم تعليمها و تهذيبها ، كيف و نحن نرى العلم في الشرع الإسلامي فرضاً على كل مسلم و مسلمة ، و نراه فوق هذا زينة لكلا الجنسين ؟ نعم نراه كذلك إلا أن للرجل نصيباً منه لا يسوغ للمرأة مشاركته فيه ، و للمرأة منه نصيباً منه لا يسوغ لها تعدّيه . يجب عليها قبل كلّ شيء الإشتغال بما يصلح دينها و عقيدتها و ما ينعم بيتها و أولادها ، و ما يهذّب آدابها و أخلاقها مما لا يخرجها عن طبيعتها و لا يبعدها عما خُلِقت له أو يشغلها عن واجبتها الضرورية . " أ هـ .
و في باب التقريظ  والإنتقاد كان يتابع أحدث الكتب المتعلّقة بهذه القضية ، و منها على سبيل المثال كتاب  " المرأة بين الماضي و الحاضر " ، لمحمود افندي خيرت ، و كتاب " المدنية و الحجاب " ، لسليم افندي حمدان . و يورد أحياناً مقالاتٍ مترجمةً لبعض رجال الفكر الغربيين و شهاداتهم في قضايا المرأة و انحرافها و ما آل إليه أمرها في مجتمعاتهم  . و قد كان الشيخ رحمه الله يتبنى أسلوباً معيّناً في الردّ على المخالف المكابر ، فلا يذكر في مناقشته شيئاً من النصوص الشرعية التي لا ينقاد لها المكابرون ، بل يورد أقوال من هم في موضع التوقير و الإحترام عند المخالف ، حتى تكون الحجة أبلغ ، و تقطع على الخصم سُبـُل الإلتفاف و المناورة ، إذ يقول : " و لو كان من نخاطبهم اليوم في شأنهم من الإنصاف في شيء لاكتفينا معهم بسرد ما قال الله و رسوله عليه السلام و ما قاله علماء الإسلام في أمرها ، و لكنهم و هم لا يحترمون إلا آراء أمثال أولئك الحكماء و الفلاسفة فقد رأينا من الحكمة برّاً بوعدنا السابق أن نخاطبهم بلسانهم و أن نعرض عليهم آراءهم فيما ننعـيه من آثار سيئة في الفرد و المجتمع و ما تجرّه من مصائب على عشّاقها " . ا هـ .
الصراع بين القديم و الجديد في الأدب :
و من القضايا التي شغلت المجلّة قضيّة : الصراع بين القديم و الجديد في الأدب ، و في واقع الأمر كان الإهتمام بتلك القضية رجْعَ صدى للمعركة الدائرة في مصر ، و التي انقسم حولها الأدباء إلى فريقين : الأول : بزعامة الأديب " مصطفى صادق الرافعي " رحمه الله ، و الثاني : بزعامة " سلامة موسى " ، فانحاز الشيخ بطبيعة الحال إلى صفّ مصطفى صادق الرافعي الذي يمثّل أصالة الأدب العربي و المحافظة على تراثه و عراقته ، و وقف في وجه  سلامة موسى  و محاولاته انتقاص الأدب العربي و الحطّ من قيمته ، و ناقش الشيخ رحمه الله بعضاً من أدلة سلامة موسى  مناقشةً موضوعيةً تنمّ عن علوّ كَعـْبٍ في قضايا الأدب و الفكر مع إلمامٍ بالمتغيّرات ، فمثلاً عالج قضية الحرية التي طرحها موسى كحجة في تبرير الخروج على قوانين الأدب و رسومه ، فقال معقّباً على كلام سلامة موسى  : " إذا كانت الحرية التي يتطلّبها للأدب هي أن يأخذ أبناؤه من كل أدب قديماً أو حديثاً و أن لا يجمد على استعمال قوانينه القديمة التي استبان عوارها لأهل البصر و الفكر ، و أن يتدرّجوا فيه كما يتدرّجون في شئونهم الحيوية ، و أن يقتبسوا من أدب مجاوريهم ما يزيده بهاءً و جمالاً  إذا كان سلامة يريد هذا فإنا نعاهده على الدعوة إليه و على السير في سبيله و لكن الذي يحزننا و ( ياللأسف ) أن ( حضرته ) يريد بالحرية للأدب ما هو أوسع مما سمعت، يريد أن يكون أدب البشر أحطّ من أدب الحيوانات العُجْم ، و أن يرجع إلى الوراء خطوات واسعة لا تُحصى ، يريد أن يجري الأديب لمسافة في كل موضوع بحريّة لا قيد فيها و لا شرط ، فيصوّر ما يخالج ضميره من إلحاده و زندقته و آرائه المتطرّفة و أفكاره السقيمة كما يهوى و يشاء ، و أن يرسم بريشة قلمه من المهازل و الصور و الأوصاف ما يندى له حتى جبين المعتوه عرَقاً " . انتهى بتصرّف .
و إلى جانب هذا الجدل حول القديم و الحديث زخرت المجلة بإبداعات شُعراء شتىّ من الكويت و الخليج العربي و الجزيرة العربية ، نشروا الكثير من إنتاجهم الأدبيّ  خلال هذا النافذة التي أشرعها لهم الشيخ عبدالعزيز الرشيد ليتعرّف العرب على الإنتاج الأدبي و العلمي لإخوانهم في هذه البلاد التي تكاد تكون معزولة عنهم ،  و نذكر منهم : صقر الشبيب ، و خالد الفرج ، محمود شوقي الأيوبي ، و محمد بن عثيمين ، و عبدالله العبدالقادر الإحسائي ، و محمد الفراتي ، و عبدالمحسن أبا بطين ، و غيرهم الكثير ممن كانت المجلّة توثيقاً و تخليداً لأعمالهم الأدبية .
نهاية المجلة :
توقّفت المجلة بعد عامين من صدورها ، و بعد أن أكملت عشرين عدداً في مجلّدين ، و كان هذا التوقّف المفاجيء و المؤلم لمحبّي المجلة و متابعيها بسبب سفر الشيخ عبدالعزيز الرشيد إلى أندونيسيا من أجل الدعوة و التدريس في تلك البلاد ، و لبث الشيخ فيها يمارس أنشطة الدعوة و التدريس و الصحافة حتى توفّاه الله تعالى عام 1937 م ، بعد حياة حافلة و زاخرة بالعطاء الدعويّ السخيّ . 
و بالرغم من قِصَرِ عُمر مجلته الكويت إلا أنها كانت ذا أثرٍ كبيرٍ و ملموسٍ في مسيرة الصحافة الكويتية خصوصاً ، و الصحافة الإسلامية عموماً . و المُطالع لتقاريظ كبار رجال العلم و الفكر و الأدب المنشورة في المجلة سيلمس حقيقة حجمها الكبير ، و أثرها الفاعل في العالم العربي . فرحم الله تعالى الشيخ رحمة واسعة و رفع مكانته في عليين على ما قدّم من نصرةٍ للدين ، و خدمةٍ لبلده و مجتمعه ، و الله تعالى وليّ التوفيق .     
المراجع :
1 أعداد " مجلة الكويت " مارس 1928 مارس 1930 م ، أصدرها الشيخ عبدالعزيز الرشيد ، تصوير و نشر دار قرطاس .
2 " الشيخ عبدالعزيز الرشيد ، سيرة حياته " ، د . يعقوب الحجي ، مركز البحوث و الدراسات الكويتية ، 1993 م .
3 " صحافة الكويت ، رؤية عامة بين الدوافع و النتائج " ، د . محمد حسن عبدالله ، منشورت مجلة دراسات الخليج و الجزيرة العربية ، 1985 م .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق