رعي الإبل خير من
رعي الخنازير .. ! ( 1 من 2 )
نحن
الآن
في
عام
422
هـ
،
و
تحديدا
عندما
انفرط
عقد
الخلافة
الأموية
في
الأندلس
.. و
تناثرت
حباته
على
طول
و
عرض
رقعة
شبه
الجزيرة
الأيبيرية
،
فتفرق
الأُلى
شذر
.. مذر
،
شيع
متنافرة
.. و
أحزاب
متناحرة
و
" كل
حزب
بما
لديهم
فرحون
" . و
أُقيمت
في
كل
مدينة
مملكة
،
و
عروش
،
تحفها
الألقاب
الضخمة
،
و
لكنها
صروح
شُيدت
في
الهواء
،
و
أُرسيت
قواعدها
على
خواء
. دويلات
صغيرة
،
متشرذمة
،
لا
وزن
لها
.. و
لا
قيمة
،
تحاول
مضاهاة
الممالك
و
الدول
الكبيرة
إشباعاً
لنزوات
حكام
قد
استبد
بهم
السفه
،
و
الغرور
،
و
انشغلوا
باللهو
،
و
قتال
دول
الطوائف
الأخرى
.. عن
إدارة
شئون
الحكم
،
و
تدبير
أمور
الجهاد
ضد
الأعداء
الحقيقيين
،
حتى
سخر
الشاعر
من
القوم
قائلا
:
مـما
يـزهّـدني
في
أرض
أنـدلسٍ
*** أسـماء
معـتضـدٍ
فـيها
و
معـتمدِ
ألقاب
مملكة
في
غير
موضعها
*** كالهرّ
يحكي
انتفاخا
صولة
الأسد
!
و
يا
ليت
الأمر
وقف
عند
هذا
الحد
.. لهان
الخطب
رغم
فظاعته
.. و
خف
الكرب
رغم
شناعته
؛
و
لكن
الكارثة
الكبرى
أن
بعض
أمراء
هذه
الدويلات
قد
تحالف
مع
ممالك
النصارى
المتربصة
في
شمال
الأندلس
ضد
إخوانهم
المسلمين
،
خشية
على
عروشهم
من
أبناء
العمومة
.. ! لأن
صون
هذه
العروش
الورقية
يهون
في
سبيله
كل
غالٍ
و
نفيس
،
حتى
و
لو
كان
الثمن
عقيدة
الولاء
و
البراء
التي
هدم
أركانها
أولئك
المخذولون
بمعاول
التحالف
مع
عبّاد
الصليب
.. ! بل
و
المضحك
.. المبكي
أن
الآية
قد
انقلبت
،
ليدفع
المسلمون
الجزية
عن
يد
و
هم
صاغرون
.. لمملكة
"
قشتالة
" النصرانية
.. !
و
لما
رأى
النصارى
فداحة
هذا
التشرذم
،
و
التفكك
الذي
أصاب
الدولة
الإسلامية
في
مقتل
و
أضعف
كيانها
،
فرحوا
أيما
فرح
،
و
لملموا
شتاتهم
مهتبلين
هذه
الفرصة
السانحة
لالتهام
هاتيك
الغُـنيْـمات
القاصية
من
القطيع
،
و
التي
قـدّمت
أنفسها
للأَكَـلة
على
قصعة
من
ذهب
.. و
ملاعق
من
فضة
.. ! . فبدأوا
بتجريد
حملات
عسكرية
مؤذنة
ببدء
مرحلة
جديدة
من
الصراع
تُسمى
تاريخيا
بـ
"
حروب
الإسترداد
" . فبادروا
بضرب
مدن
الشمال
.. واحدةٍ
تلو
الأخرى
،
و
حصنٍ
بعد
آخر
،
و
باتت
أخبار
الإجتياح
الصليبي
تترادف
تباعا
من
مدن
الشمال
المتاخمة
للنصارى
تحكي
جرائم
يشيب
من
هولها
الولدان
.. و
تقشعر
لها
الأبدان
،
خصوصا
مأساة
مدينة
"
بـربـشـتـر
" التي
سقطت
بيد
النصارى
عام
456
هـ
،
عندما
كانت
تحت
حماية
" يوسف
بن
سليمان
بن
هود
" الذي
قصر
في
حمايتها
،
فاستسلمت
المدينة
للنصارى
بعد
حصار
طويل
ليفعلوا
بها
ما
يفعله
عادة
في
كل
زمان
و
مكان
،
من
لا
يرقب
في
المؤمنين
إلاًّ
.. و
لا
ذمة
،
و
أترككم
مع
هذا
النص
التاريخي
وهو
يصف
طرفا
من
المأساة
في
كتاب
"
الذخيرة
في
محاسن
الجزيرة
" لابن
بسام
الشنتريني
.. و
إنا
لله
و
إنا
إليه
راجعون
:
"
و
كان
الأفرنج
لما
استولوا
على
أهل
المدينة
،
يفتضون
البكر
بحضرة
أبيها
،
و
يغتصبون
الثيب
أمام
زوجها
و
أهلها
،
و
جرى
من
هذه
الأحوال
ما
لم
يشهد
المسلمون
مثله
قط
فيما
مضى
من
الزمان
. و
من
لم
يرض
منهم
أن
يفعل
ذلك
في
خادم
أو
ذات
مهنة
أو
وخش
،
أعطاهن
خَوَله
و
غلمانه
يعيثون
فيهن
عيثة
. وبلغ
الكفرة
منهم
يومئذ
ما
لا
تلحقه
الصفة
على
الحقيقة
. و
لما
عزم
ملك
الروم
على
القفول
إلى
بلدة
تخير
من
بنات
المسلمين
الجواري
الأبكار
و
الثيبات
ذوات
الجمال
،
و
من
صبيانهم
الحسان
ألوفا
عدة
حملهم
معه
،
ليهديهم
إلى
من
فوقه
" . انتهى
.
أما
ملوك
الطوائف
،
فقد
كانوا
في
غيهم
يعمهون
،
لاهين
.. سادرين
،
لأن
ألحان
العود
،
و
أصوات
المزامير
،
و
شدو
القيان
،
قد
حجبت
بكاء
الثكالى
،
و
عويل
اليتامى
،
و
نصح
الناصحين
من
الوصول
إلى
عقولهم
الثملة
.. المثقلة
بكؤوس
الطِلا
.. !
و
في
الوقت
ذاته
يتقدم
النصارى
رويدا
.. رويدا
،
وأكثر
من
" ثمانين
" مدينة
و
قرية
إسلامية
تتداعى
.. و
تتطاير
كأوراق
الخريف
في
يوم
عاصف
،
حتى
أزِف
المصاب
الجلل
،
و
الخطب
العظيم
عندما
هاجم
النصارى
واسطة
عقد
الإسلام
في
الأندلس
.. مدينة
"
طُـلـيـطـلة
" ،
و
حاصروها
لمدة
سبع
سنوات
لتستسلم
لهم
في
عام
478
هـ
،
علما
بأن
طليطلة
كانت
مدينة
حصينة
للغاية
،
و
تقع
على
ضفة
نهر
كبير
،
الأمر
الذي
يسهل
وصول
الإمدادات
إليها
للصمود
في
هذا
الحصار
،
بيد
أن
تخاذل
ملوك
الطوائف
عن
نصرتها
،
كان
سببا
في
استسلامها
السهل
للنصارى
الذين
قلبوا
مساجدها
إلى
كنائس
لعبادة
الصلبان
،
و
ارتكبوا
في
عرصاتها
أبشع
الجرائم
و
الأفاعيل
مما
لا
يتسع
مجال
لذكره
،
والله
المستعان
.
و
كان
وقع
سقوط
هذه
المدينة
مريعا
و
أليما
لا
في
الأندلس
وحدها
فحسب
؛
بل
في
جميع
أرجاء
العالم
الإسلامي
،
حتى
استثارت
قرائح
الكثير
من
الشعراء
الذين
رثوها
،
و
بكوها
،
ومنها
هذه
الأبيات
المعبرة
.. لشاعرٍ
مجهولٍ
:
طليطـلة
أباح
الكـفـر
منهـا
*** حماها
،
إن
ذا
نبأ
كـبـيـر
مساجدها
كنائس
،
أيّ
قلبٍ *** عــلى
هذا
يَقَـرّ
و
لا
يطـير
فيا
أسـفاه
يا
أسـفاه
حزنا
*** يكرر
ما
تكررت
الدهـــور
فكان
سقوط
طليطلة
بمثابة
الصفعة
المؤلمة
التي
أزاحت
الغشاوة
عن
أبصار
ملوك
الطوائف
،
و
أزالت
الوقر
عن
آذانهم
،
فاستشعروا
فداحة
الخطر
.. و
ارتأوا
ضرورة
التحرك
لتدارك
الأمر
قبل
أن
يصبح
الجميع
أثراً
بعد
عين
.. و
أحاديث
يرويها
الزمن
.. !
دولة
بني
عباد
:
في
هذا
النسيج
المتهتك
و
المهترئ
لدول
الطوائف
الأندلسية
،
كان
"
بنو
عباد
"
يحكمون
أكبر
دولة
من
دول
الطوائف
في
الجانب
الغربي
من
الأندلس
،
و
عاصمتهم
مدينة
"
اشبيلية
" ،
و
التي
قامت
على
يد
عباد
بن
محمد
الملقب
بـ
"
المعتضد
"
المتوفى
عام
461
هـ
الذي
وسع
رقعة
دولته
بتجريد
العديد
من
ملوك
الطوائف
الضعفاء
من
ملكهم
و
إلحاقها
مملكته
.
و
عند
وفاته
تولى
الحكم
بعده
ولده
"
المعتمد
بن
عباد
" ،
و
قد
كان
المعتمد
هذا
على
خلاف
أكثر
أقرانه
من
ملوك
الطوائف
..
أديباً
فحلاً
،
و
شجاعاً
،
و
فارساً
،
و
جواداً
إلى
حد
البذخ
. و
قد
تحلّق
حوله
أفضل
الشعراء
و
الكتاب
ممن
كانوا
يرتادون
مجالسه
..
و
يحيون
نواديه
. و
قد
اهتم
بعمران
المدن
و
تجميلها
،
كمدينة
قرطبة
التي
أعاد
لها
مجدها
المندثر
،
و
اهتم
اهتماما
خاصا
بمدينة
إشبيلية
..
حتى
غدت
آية
من
آيات
الجمال
الدالة
على
روعة
و
تميز
الحضارة
الإسلامية
على
مر
الأزمان
و
العصور
.
إلا
أن
هذه
الخصال
الطيبة
و
المنجزات
لم
تكن
سوى
غلالة
رقيقة
تخفي
تحتها
داءً
متجذرا
في
كيان
الدولة
،
و
تنطوي
على
سوسٍ
ينخر
في
قواعدها
المتآكلة
،
إذ
أن
"
المعتمد
"
كان
متحالفاً
مع
ملك
قشتالة
"
ألفونسو
السادس
" (
و
الذي
يُسمى
في
المراجع
العربية
بـ
"
أذفونش
" )
ضد
عدوه
"
ابن
ذي
النون
"
حاكم
طليطلة
التي
سقطت
في
يد
الأول
كما
رأينا
..
! .. وعندما
التهم
ألفونسو
غنيمة
طليطلة
التفت
إلى
حليفه
ليرغمه
على
دفع
الجزية
،
و
يطالبه
بأراضٍ
من
مملكته
بدعوى
أنها
كانت
تابعة
لطليطلة
،
فاستجاب
المعتمد
خشية
أن
يئول
إلى
مصير
ابن
ذي
النون
المأساوي
. و
لكن
الطاغية
ألفونسو
تمادى
في
غيه
..
و
أمعن
في
الإستهزاء
..
و
الإنتقاص
للمعتمد
بن
عباد
و
دولته
،
حينما
بعث
إليه
رسولاً
يهودياً
على
رأس
خمسمائة
فارس
برسالة
تعكس
فحواها
إلى
أي
حد
بلغ
امتهان
أمة
الإسلام
في
ذاك
الزمان
،
حيث
طالب
هذا
الطاغوت
بأن
تأتي
زوجته
"
القمطيجة
"
كي
تـلِـد
في
مسجد
قرطبة
..
!! فأعرض
المعتمد
عن
الرسول
وهو
يتوقّد
غضباً
..
و
يتميّز
غيظاً
،
و
لكن
الرسول
ألحف
عليه
في
الطلب
..
و
أغلظ
له
القول
مهدداً
بأن
ألفونسو
سيسير
إلى
قرطبة
ليحتلها
عنوة
إن
لم
يستجب
له
،
فأخذ
"
المعتمد
"
محبرة
كانت
بين
يديه
ليضرب
بها
هامة
اليهودي
و
تهشم
دماغه
،
و
أمر
به
فصُلب
منكوساً
،
و
أمر
بالفرسان
الفرنج
ليقتلوا
،
إلا
ثلاثة
منهم
أطلقهم
كي
يعودوا
إلى
ألفونسو
بالخبر
.. !
و
هنا
ضاقت
عليه
الأرض
بما
رحبت
،
و
تيقّن
أنه
بهذا
الفعل
قد
وضع
نفسه
على
حد
المبضع
،
و
أن
دولته
الآن
في
مرحلة
عنق
الزجاجة
،
فدعا
الفقهاء
..
و
العلماء
..
و
أولي
الرأي
..
طالباً
منهم
المشورة
و
التسديد
،
و
سألهم
حول
استعانته
بـ
"
المرابطين
"
في
المغرب
،
و
لكن
بعض
ضعاف
النفوس
خوّفوه
من
ذلك
بدعوى
أن
"
المرابطين
"
لربما
ينقضون
على
حكمه
..
و
يزيلونه
عن
العرش
طمعا
من
عند
أنفسهم
،
و
زيّنوا
له
الإستجابة
لكل
ما
يطلبه
ألفونسو
بدون
تردد
..
و
مهما
كانت
طلباته
قاسية
،
و
لكن
المعتمد
أطلق
تلك
المقولة
السائرة
..
المشهورة
..
التي
حُفرت
على
جدار
ذاكرة
الزمن
..
و
لا
زال
التاريخ
يردد
رجع
صداها
طرباً
..
و
إكباراً
،
حينما
قال
:
"
رعــي
الإبـــل
،
خــيـــرٌ
مــن
رعـــي
الــخــنــازيـــر
"
ماذا
تلى
ذلك
من
أحداث
.. ؟
و
من
هم
المرابطون
.. ؟
و
ما
هي
المعركة
التي
كانت
من
أهم
معارك
التاريخ
الإسلامي
و
الأوروبي
.. ؟
كل
هذا
سيكون
محور
حديثنا
في
الحلقة
القادمة
،
أسأل
الله
تعالى
أن
يعينني
على
إتمامها
.
عذرا
على
الإطالة
..
و
دام
الجميع
سالمين
.
رعي الإبل خير من
رعي الخنازير .. ! ( 2 من 2 )
في
الحلقة
الماضية
تعرضنا
بصورة
مختصرة
إلى
أوضاع
الأندلس
بعد
سقوط
الخلافة
فيها
،
و
ظهور
دويلات
الطوائف
الضعيفة
المتناحرة
. و
تطرقنا
إلى
استغلال
النصارى
هذه
الفرصة
المواتية
لاسترداد
ما
قد
أخذه
المسلمون
منهم
من
أرض
الأندلس
. و
توقفنا
عند
دولة
بني
عباد
في
أشبيلية
،
و
أميرها
المعتمد
بن
عباد
حينما
قتل
رسل
ملك
قشتالة
" ألفونسو
" ،
و
وقوفه
بهذا
العمل
على
مفترق
طرق
صعب
.. بين
الإنصياع
لنزوات
الطاغية
ألفونسو
و
تنفيذ
كل
ما
أراد
،
أو
الإستعانة
بالمرابطين
في
المغرب
،
فآثر
المعتمد
بن
عباد
الخيار
الثاني
رغم
صعوبته
.. و
خطورته
على
ملكه
.
دولة
المرابطين
:
لا
بد
من
لمحة
سريعة
عن
دولة
المرابطين
كي
يكتمل
المشهد
التاريخي
من
جميع
جوانبه
؛
فقد
كان
أميرهذه
الدولة
وهو
"
يوسف
بن
تاشفين
" يتحدر
من
"
لمتونة
" أحد
بطون
قبيلة
"
صنهاجة
" أعظم
القبائل
البربرية
عددا
.. وقوة
.. و
جاها
في
بلاد
المغرب
العربي
. و
قد
نشأ
يوسف
في
بيت
رياسة
،
و
سؤدد
. و
تقلب
أمر
القبيلة
حتى
آل
إليه
في
عام
454
هـ
،
عندما
سطع
نجمه
.. و
علا
شأنه
،
كقائدٍ
فذٍّ
سعى
لتوحيد
قبائل
البربر
الشرسة
و
المتناحرة
بالقوة
،
حتى
دان
له
المغرب
العربي
برمته
،
فكانت
دولته
تمتد
من
المحيط
الأطلسي
إلى
حدود
تونس
،
و
من
البحر
الأبيض
المتوسط
إلى
غانا
. و
دخل
الإسلام
كثير
من
أهل
هذه
البلدان
بفضل
الله
ثم
بجهود
هذه
الدولة
الفتية
. و
اختط
مدينة
"
مراكش
" لتكون
عاصمته
،
و
قاعدة
ملكه
. و
كان
ابن
تاشفين
بحق
بطلاً
من
أبطال
الإسلام
الذين
خُلّد
ذكرهم
في
صفحات
التاريخ
بمداد
من
ذهب
،
حيث
أوتي
من
العبقرية
.. و
التقوى
.. و
الزهد
.. و
العدل
.. و
الحكمة
،
ما
جعله
يبسط
نفوذه
على
هذه
الأصقاع
الشرسة
.. الوعرة
المسالك
،
بكل
اقتدار
.. و
استحقاق
. و
قد
كان
إلى
جانب
ذلك
حريصا
على
وحدة
المسلمين
تحت
راية
الخلافة
الإسلامية
،
و
ظهر
ذلك
عندما
قام
بإرسال
هدايا
جليلة
إلى
الخليفة
العباسي
في
بغداد
"
المستظهر
بالله
" في
عام
466
هـ
،
و
طلب
من
الخليفة
بأن
يقلده
الولاية
له
،
فبعث
إليه
الخليفة
العباسي
بمرسوم
الولاية
،
و
تسمى
بأمير
المسلمين
.
ابن
تاشفين
و
جيشه
في
الأندلس
:
بعث
المعتمد
بن
عباد
- كما
رأينا
- برسالة
استغاثة
إلى
أمير
المرابطين
يوسف
بن
تاشفين
الذي
كان
قد
ناهز
السبعين
عاما
! فاستجاب
لهذا
الطلب
بعد
أن
استشار
أعوانه
.. و
خاصته
،
الذين
أيدوه
في
وجوب
التحرك
لإنقاذ
دولة
الإسلام
هناك
،
فتحرك
بجيشه
اللجب
مجتازا
البحر
الأبيض
المتوسط
نحو
العدوة
الأندلسية
،
و
عندما
ركب
السفينة
كان
البحر
هائجا
.. مضطربا
،
فرفع
كفيه
،
و
دعا
الله
قائلا
: "
اللهم
إن
كنت
تعلم
أن
في
جوازي
هذا
خيرا
و
صلاحا
للمسلمين
فسهّـل
عليّ
جواز
هذا
البحر
،
و
إن
كان
غير
ذلك
فصعّـبه
حتى
لا
أجوزه
" ،
فهدأ
البحر
بفضل
من
رب
العالمين
،
ثم
وصل
الجيش
إلى
الأندلس
،
و
سجد
يوسف
لله
شكرا
على
نعمة
الوصول
إلى
البر
.. بسلام
.
و
هنالك
التقى
بأمراء
الأندلس
الذين
اجتمعوا
لاستقباله
و
على
رأسهم
الأمير
" المعتمد
بن
عباد
" ،
و
دخل
أشبيلية
و
مكث
فيها
أياما
معدودة
.. صائم
النهار
،
قائم
الليل
يتهجّد
،
و
يتلو
كتاب
الله
. ويـفِـد
عليه
أمراء
الطوائف
و
قد
أتى
كل
واحد
منهم
بما
استطاع
جمعه
من
جند
،
و
خيل
،
و
مؤن
. و
بعد
ثمانية
أيام
انطلق
الجميع
لملاقاة
ألفونسو
عبر
أراضي
"
بطليوس
" التي
انضم
أميرها
إلى
الجيش
المرابطي
. و
في
الوقت
ذاته
كان
ألفونسو
يحاصر
مدينة
"
سرقسطة
" ،
و
أتاه
خبر
تحرك
جيش
ابن
تاشفين
،
فقفل
راجعاً
خشية
سقوط
طليطلة
بأيديهم
،
و
عقد
الماكر
تحالفاً
مع
"
سانشو
راميريز
" ملك
أراجون
،
و
مع
"
الكونت
برنجار
ريموند
" صاحب
بنبلونة
،
فانضما
بكامل
جيشيهما
إلى
ألفونسو
. و
أنذر
هذا
الخبيث
ملوك
و
أمراء
أوروبا
بأنه
سيضطر
للصلح
مع
المسلمين
إن
لم
يساعدوه
،
فوفدت
إليه
على
الفور
سرايا
من
الفرسان
من
ولايات
فرنسا
الجنوبية
،
و
غيرها
من
عموم
أوروبا
،
في
حين
قام
الرهبان
و
البابوات
بالتعبئة
المعنوية
للجيش
النصراني
.. و
اعتبار
هذه
المعركة
حربا
مقدسة
دفاعا
عن
الصليب
ضد
أعداء
المسيح
،
فكانت
حملة
صليبية
بما
تعنيه
الكلمة
من
معنى
.
مـعـركـة
الــزلاّقـــة
:
عسكر
الطرفان
في
سهل
في
أرض
بطليوس
اسمه
"
الزلاقة
" ،
و
يفصل
بينهما
نهر
صغير
. و
قد
بلغ
تعداد
جيش
المسلمين
ثمانية
و
أربعين
ألفا
،
و
جيش
النصارى
اختلفت
فيه
الروايات
،
و
لكن
المرجح
أنه
أكثر
بكثير
من
جيش
المسلمين
. و
مكث
الطرفان
في
حالة
ترقب
.. و
توجس
لمدة
ثلاثة
أيام
تتجاوب
الرسل
بينهما
،
إلى
أن
بعث
يوسف
بن
تاشفين
إلى
ألفونسو
يخيره
بين
ثلاث
،
كما
سنّ
ذلك
سيد
المجاهدين
عليه
الصلاة
و
السلام
: إما
أن
يعتنق
الإسلام
،
و
إما
أن
يؤدي
الجزية
،
فإن
أبى
فما
له
إلا
القتال
. و
لما
فهم
ألفونسو
فحوى
الرسالة
أجاب
برسالة
استهزأ
فيها
بيوسف
ذلك
الشيخ
" البدوي
" القادم
من
أعماق
الصحراء
،
و
قد
جهل
الطاغية
- الذي
أغواه
كثرة
جنده
.. و
عدته
- أن
هذا
الشيخ
البدوي
يملك
عقلية
فذة
منقطعة
النظير
،
و
عبقرية
عسكرية
من
الدرجة
الأولى
،
سيرى
مصداقها
بأم
عينيه
.. ! و
لما
وصلت
رسالته
ابن
تاشفين
أمر
الكاتب
بأن
يكتب
على
ظهرها
جملة
موجزة
لكنها
.. معبّـرة
.. فكتب
: "
الذي
يكون
ستراه
" .. ! ثم
بعثها
إليه
.
و
عندما
تم
الإتفاق
على
القتال
،
قام
يوسف
بن
تاشفين
بوضع
خطة
المعركة
،
فقسم
الجيش
إلى
قسمين
؛
الأول
و
على
رأسه
المعتمد
بن
عباد
،
و
جعل
معه
أحد
أبطال
المرابطين
و
أفضل
قادتهم
و
هو
"
داود
بن
عائشة
" و
عشرة
آلاف
من
المرابطين
،
و
القسم
الثاني
على
رأسه
ابن
تاشفين
و
بقية
الجيش
المرابطي
الذين
توزعوا
في
كمائن
خلف
التلال
المحيطة
بالسهل
. و
كذا
ألفونسو
قد
قسّم
جيشه
إلى
قسمين
،
قسم
قاده
الكونت
ريموند
و
راميريز
،
و
الآخر
يقوده
ألفونسو
بنفسه
.
و
في
يوم
الجمعة
الثاني
عشر
من
رجب
لعام
479
هـ
،
بدأت
المعركة
المشهودة
،
فكبّر
المسلمون
.. تظللهم
رايات
التوحيد
،
و
الصليبيون
.. تظللهم
الصلبان
،
فالتحم
الجيشان
.. و
ثار
النقع
.. و
سالت
الدماء
.. و
تطايرت
الأشلاء
.. و
تدحرجت
الرؤوس
.. و
ثُلمت
السيوف
.. و
تهشّمت
الدروع
،
و
المسلمون
بقيادة
المعتمد
بن
عباد
و
داود
بن
عائشة
ثابتون
ثبات
الأبطال
:
فالخيل
تصهل
،
و
الفوارس
تدعي
*** و
البيض
تلمع
،
و
الأسنة
تزهر
و
الأرض
خاشـعـــــــة
تميد
بثقـــلها *** و
الجو
معــتــــكر
الجوانب
أغبر
و
الشمس
طالعـة
توقّــد
في
الضـحى
*** طـوراً
،
و
يطفئها
العجاج
الأكدر
و
القتال
دائر
على
أشرس
ما
يكون
القتال
.. و
البأس
،
و
ضُربت
فيه
صور
رائعة
من
البطولة
و
الفروسية
من
الفريقين
على
حد
سواء
،
و
لكن
كفة
الحرب
مالت
إلى
جيش
النصارى
بسبب
عامل
الكثرة
العددية
الذي
كان
في
صفهم
،
و
استبسال
النصارى
في
سبيل
دينهم
و
صليبهم
،
فانسحب
بعض
أمراء
الأندلس
أمام
هذا
المد
الجارف
من
جند
ألفونسو
لينكشف
الجيش
الأندلسي
،
و
لكن
المعتمد
ثبت
فقتلت
تحته
ثلاثة
أفراس
.. و
شُج
رأسه
.. و
جُرحت
يده
اليمنى
،
و
مع
هذا
بقي
صامدا
صمود
الأبطال
هو
و
داود
بن
عائشة
المرابطي
،
و
لكنهم
اضطروا
فيما
بعد
للتراجع
.. خصوصا
بعد
انكشاف
الجيش
.. و
تأخر
المدد
،
أما
الطاغية
ألفونسو
فقد
انتشى
.. و
شمخ
بأنفه
.. و
هو
يرى
جيشه
يلاحق
جيش
المسلمين
كالريح
لا
يوقفها
شيء
،
و
لكن
ريح
ألفونسو
لاقت
أعصاراً
لم
يكن
في
الحسبان
.. !
حيث
أتاه
البطل
يوسف
بن
تاشفين
و
جيشه
من
حيث
لا
يحتسب
،
حينما
التفّ
على
معسكره
.. و
دمّره
تدميراً
كاملاً
.. ليقطع
عليه
بذلك
خط
الرجعة
،
و
يباغته
من
الخلف
مستثمراً
عامل
المفاجأة
الذي
بث
الرعب
في
قلوب
النصارى
بعد
أن
اطمأنوا
إلى
هزيمة
المسلمين
. و
لما
تفاجأ
ألفونسو
بالتفاف
جيش
ابن
تاشفين
اضطر
هو
و
جيشه
- الذي
قد
أعياه
التعب
- للعودة
و
الإلتحام
بهذا
الجيش
الذي
يتوقد
حيوية
و
نشاطاً
،
ليقع
الطاغية
ألفونسو
بين
مطرقة
جيش
ابن
تاشفين
،
و
سندان
المعتمد
بن
عباد
الذي
عاد
هو
و
ابن
عائشة
و
الجيش
الأندلسي
،
و
لحق
بهم
الأمراء
الذين
انسحبوا
لتدور
مقتلة
عظيمة
للصليبيين
في
يوم
من
أيام
الإسلام
المشهودة
،
و
لم
ينجلِ
الغبار
إلا
و
قتلى
الصليبيين
أكوام
بعشرات
الألوف
،
و
قد
فر
الطاغية
ألفونسو
يسحب
أذيال
الهزيمة
.. و
الخيبة
،
و
معه
ثـلّـة
يقدرون
بين
ثلاثمائة
.. إلى
خمسمائة
فارس
.. هم
فلول
جيشه
الجرار
.. ! و
قد
باء
بطعنة
نافذة
في
فخذه
،
تُـضاف
إلى
طعنة
الهزيمة
في
قلبه
لتبقى
شاهدة
على
هذه
النكسة
الشنيعة
التي
تلقاها
على
يد
ذلك
الشيخ
" البدوي
" طوال
حياته
.. !
و
قضى
المسلمون
الليل
بمعسكرهم
فرحاً
.. و
صلاة
.. و
شكرا
.. و
سجودا
.. و
حمداً
لله
على
هذا
النصر
المؤزّر
المبين
،
و
ارتدت
الأندلس
حلل
الفرحة
.. و
السعادة
،
بعد
أن
اتشحت
بالسواد
زمناً
طويلاً
.. تجرعت
فيه
مرارة
الهزائم
.. و
المآسي
،
و
تسابق
الركبان
بهذا
الخبر
إلى
جميع
أنحاء
العالم
الإسلامي
،
فعمت
مظاهر
الفرحة
العارمة
أرجاء
بلاد
الإسلام
قاطبة
بهذا
النصر
العظيم
الذي
من
الله
به
على
عباده
المجاهدين
.
لم
يكن
هذا
النصر
نصراً
عادياً
.. تقليدياً
؛
و
إنما
كان
علامة
فارقة
.. و
منعطفاً
مهماً
في
تاريخ
الإسلام
في
الأندلس
،
إذ
أنه
قد
بعث
الأمل
من
جديد
في
نفسيات
مسلمي
الأندلس
المثقلة
بالهزيمة
النفسية
بعد
أن
استمرأت
الذل
.. و
الهوان
،
بسبب
الضعف
.. و
العجز
عن
عمل
شئ
حيال
هذا
المد
الجارف
الذي
لن
يستطيع
المسلمون
مهما
ملكوا
من
قوة
إيقافه
،
فأذكى
هذا
الإنتصار
جذوة
الجهاد
ضد
النصارى
من
جديد
بعد
أن
أخمدها
ريح
التشرذم
.. و
التمزّق
بين
دويلات
الطوائف
الضعيفة
. و
لذا
فإن
الأهمية
العسكرية
و
النفسية
لهذه
المعركة
عظيمة
جدا
،
إلى
درجة
أن
المؤرخين
- من
المسلمين
و
النصارى
- قالوا
بأنها
قد
أسهمت
و
بشكل
كبير
بتأخير
سقوط
الأندلس
أربعة
قرون
من
الزمان
،
إذ
لم
تسقط
الأندلس
بيد
النصارى
إلا
في
عام
897
هـ
.. !
نهاية
المعتمد
بن
عباد
و
دولته
:
بعد
هذه
المعركة
الفاصلة
الحاسمة
عاد
يوسف
بن
تاشفين
إلى
المغرب
لتدبير
شئون
ملكه
،
و
ترك
الأندلس
و
قد
أظهر
الله
المسلمين
فيها
على
النصارى
و
أعز
جانبهم
،
بيد
أن
ملوك
الطوائف
قد
عادوا
إلى
دأبهم
و
شأنهم
القديم
،
حيث
دب
بينهم
التناحر
و
التشرذم
من
جديد
،
و
تركوا
مجاهدة
النصارى
الذين
سرعان
ما
قاموا
بتضميد
جراحاتهم
.. و
إعداد
العدة
لإعادة
غزو
المسلمين
،
و
لما
تناهى
هذا
الأمر
إلى
مسامع
ابن
تاشفين
ضاق
بدويلات
الطوائف
ذرعا
،
و
هو
يرى
أن
هاتيك
الدويلات
لن
تستطيع
الحفاظ
على
بلاد
المسلمين
و
هم
على
هذا
الحال
المأساوي
. و
بدأت
فتاوى
العلماء
.. و
نداءات
الفقهاء
ترد
إليه
بوجوب
التحرك
للإطاحة
بتلك
الدويلات
الهشة
و
توحيد
رايتها
لإنقاذ
الإسلام
في
الأندلس
،
و
من
بين
أولئك
الفقهاء
الإمام
"
أبو
حامد
الغزالي
" و
"
أبو
بكر
الطرطوشي
" رحمهما
الله
،
و
لحق
الخليفة
العباسي
في
بغداد
أخيراً
إلى
ركب
المحرضين
.
فجهز
يوسف
بن
تاشفين
حملة
جديدة
و
لكن
على
دويلات
الطوائف
هذه
المرة
،
فبسط
نفوذه
على
الأندلس
بعد
معارك
استطاع
فيها
إزالة
هذه
الدويلات
و
جمعها
تحت
راية
واحدة
،
و
كان
ممن
أزال
ملكهم
" رفيق
السلاح
" المعتمد
بن
عباد
حيث
دافع
عن
عاصمة
ملكه
أشبيلية
حتى
هُزم
عام
484
هـ
،
و
نُفي
هو
و
أسرته
إلى
مدينة
"
أغمات
" في
المغرب
،
ليكون
شاهداً
تاريخياً
على
تقلب
الزمان
بأصحابه
،
و
خطأ
الركون
إلى
بقاء
النعيم
على
و
تيرة
واحدة
،
حيث
كان
هذا
الإنسان
و
أسرته
على
درجة
من
التنعم
.. و
الترف
.. و
البذخ
لا
توصف
،
فانقلبت
به
الحال
إلى
فقير
.. حسير
.. معدم
.. ! و
لنا
في
قصيدته
المشهورة
موعظة
بالغة
تحكي
حاله
.. و
بُـنـيـّاته
.. حين
كنّ
يلعبن
بكثبان
المسك
و
الكافور
،
فبتن
يغزلن
للناس
بأجرة
ليعشن
حياة
الكفاف
.. ! .. إذ
يقول
في
أول
أيام
العيد
في
منفاه
في
أغمات
:
فيما
مضى
كنت
بالأعياد
مسرورا
*** فساءك
العيد
في
أغمات
مأسورا
ترى
بناتك
في
الأطـمار
جائعــة
*** يغـــزلـن
للناس
ما
يملكن
قطـميـرا
بــرزن
نحــوك
لـلـتـسـليم
خاشعة
*** أبـصـارهــن
حسيــرات
مكاسيـرا
يـطـأن
في
الـطيـن
و
الأقـدام
حافـيـة
*** كـأنـهـا
لـم
تـطـأ
مسكا
و
كافورا
أفطرت
في
العــيد
لا
عادت
إساءته
***
فــكان
فـطـرك
لـلأكـبـاد
تـفـطـيـرا
قــد
كـان
دهـرك
أن
تـأمـره
مـمتـثـلا
*** فـردك
الـدهـر
منهـيا
و
مأمـورا
و
يختم
المعتمد
بن
عباد
قصيدته
بحكمة
جديرة
بأن
تكون
نصب
عين
كل
إنسان
قد
أغراه
إقبال
الحياة
الدنيا
عليه
،
و
نسي
.. أو
تناسى
أن
الزمان
دول
،
من
سره
زمن
.. ساءته
أزمان
،
إذ
يقول
:
مـن
بـات
بـعـدك
فـي
مُـلـكٍ
يـسـرّ
بـه
***
فـإنما بـات بـالأحـلام مـــسرورا
و في
عام
488هـ
يُسدل
الستار
على
فصول
قصة
الأمير
المعتمد
بن
عباد
المأساوية
حينما
توُفي
،
و
دُفن
في
أغمات
و
هو
نكرة
لا
يعرفه
إلا
نفر
ممن
دفنه
.. ! ليفضي
إلى
ما
قدم
إن
خيراً
.. فخير
،
و
إن
شراً
.. فشر
،
و
لكن
مهما
قيل
.. و
يقال
.. و
سيقال
في
حق
هذا
الأمير
البائس
من
شماتة
.. أو
ذم
.. أو
نقد
؛
فإن
التاريخ
لن
ينسى
تلك
الكلمة
الخالدة
.. التي
أطلقها
.. و
تحمل
تبعاتها
من
تضحيات
.. :
"
رعـي
الإبــل
،
خـيــر
مـن
رعـي
الـخـنـازيـر
"
و
لن
ينسى
التاريخ
شجاعته
.. و
حسن
بلائه
في
معركة
الزلاقة
.. تلك
المعركة
التي
سُطر
ذكرها
بمداد
من
ذهب
في
صفحات
تاريخنا
الإسلامي
المجيد
.
الإخوة
الكرام
.. أعتذر
كثيرا
على
الإطالة
،
و
لكن
لا
بد
من
ذلك
،
فقد
حاولت
اختصار
هذه
القصة
قدر
الإمكان
فأتت
على
هذا
الوجه
الذي
أرجو
أن
يكون
قد
نجح
في
توصيل
الفكرة
بشكل
صحيح
.. و
غير
مخل
،
أسأل
الله
تعالى
أن
ينفعنا
بهذه
الدروس
و
العبر
،
لتكون
لنا
حافزاً
.. و
باعثاً
للتشمير
.. و
السير
على
خطى
الأجداد
.. و
بعث
تلك
الأمجاد
.. اللهم
آمين
.
المراجع
:
نفح
الطيب
من
غصن
الأندلس
الرطيب
- المقرّي
.
تراجم
إسلامية
شرقية
و
أندلسية
- محمد
عبدالله
عنان
.
الزلاقة
بقيادة
يوسف
بن
تاشفين
- شوقي
أبو
خليل
.
التاريخ
الأندلسي
- عبدالرحمن
الحجي
.
المعتمد
بن
عباد
و
ابن
تاشفين
- بسام
العسلي
.
الأيام
الحاسمة
في
الحروب
الصليبية
- بسام
العسلي
.
و
مراجع
أخرى
متفرقة
.
الحمداني - الساحة العربية
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق