وقفات مع كتاب "
صناعة الهولوكوست " ، لليهودي : فنكلشتين .. !
صدر
في
لندن
و
نيويورك
عام
2000
م ، كتاب
بعنوان
: "
صناعة
الهولوكوست
" لمؤلف
يهودي
اسمه
"
نورمان
ج
.
فنكلشتين
" و
هو
أستاذ
في
جامعة
نيويورك
. تناول
فيه
قضية
"
الهولوكوست
" من
زوايا
معينة
مما
أثار
ضجة
واسعة
في
الأوساط
اليهودية
و
الإسرائيلية
،
و
هذا
ما
سنراه
في
عرضنا
المقتضب
لهذا
الكتاب
المهم
. و
الكتاب
لم
يترجم
بعد
- بحسب
علمي
- و
إنما
قام
بعرضه
بشكل
موسّع
الدكتور
:
رمسيس
عوض
،
في
كتابه
الأخير
: " الهولوكوست
بين
الإنكار
و
التأييد
" ،
و
هو
من
إصدارات
: دار
الهلال
المصرية
،
و
هو
عمدتي
في
هذا
المقال
المتواضع
.
و
كما
هو
واضح
من
عنوان
الكتاب
و
هو
" صناعة
الهولوكوست
" و
الذي
يوحي
بتبني
المؤلف
موقفا
سلبيا
تجاه
قضية
" الهولوكوست
" ،
تلك
القضية
التي
طالما
أدت
دور
البقرة
الحلوب
لإسرائيل
المتمثل
في
ابتزاز
دول
العالم
و
على
مدى
سنين
طويلة
من
أجل
تعويض
اليهود
عما
لقوه
على
يد
هتلر
و
الحزب
النازي
في
المجازر
و
المذابح
الجماعية
التي
ارتكبت
ضدهم
قبل
و
أثناء
الحرب
العالمية
الثانية
(
1939
-
1945
م
) ،
و
راح
ضحيتها
ستة
ملايين
يهودي
في
أوروبا
و
المانيا
- على
حد
زعم
اليهود
- ،
و
ذلك
بدافع
عقيدة
التفوق
العرقي
للعنصر
الآري
الألماني
على
جميع
الأعراق
و
الشعوب
،
و
التي
كانت
أهم
مرتكزات
الحزب
النازي
في
الوصول
إلى
سدة
الحكم
في
ألمانيا
في
يناير
1933
م
.
و
تعرض
المؤلف
إلى
العديد
من
القضايا
المهمة
المتعلقة
بهذا
الهولوكوست
المزعوم
،
و
تداعياتها
اللاحقة
على
العالم
بأسره
،
و
التي
تتجلى
فيها
النفسية
اليهودية
الجشعة
بأقبح
صورها
في
استغلال
هذه
الأكذوبة
كورقة
ضغط
لا
يستطيع
أحد
مهما
كانت
قوته
مقاومتها
،
و
لا
يملك
كل
من
لُوّحت
هذه
الورقة
بوجهه
سوى
طأطاة
الرأس
و
التوقيع
على
كل
ما
تريده
إسرائل
بدون
قيد
أو
شرط
..!. و
سأتعرض
- بحول
الله
تعالى
- إلى
أهم
ثلاث
محاور
في
الكتاب
،
و
هي
: الهولوكوست
و
اليهود
الأمريكيون
،
و
فلسفة
الهولوكوست
في
الفكر
اليهودي
المعاصر
،
و
الإبتزاز
اليهودي
لأوروبا
. سائلا
المولى
عز
وجل
أن
يوفقني
في
إيضاح
الصورة
قدر
المستطاع
.
الهولوكوست
و
اليهود
الأمريكيون
:
يرى
المؤلف
بأن
الحياة
الثقافية
الأمريكية
لم
تولِ
اهتمامها
بالهولوكوست
إلا
في
وقت
متأخر
للغاية
،
و
يظهر
هذا
الأمر
في
قلة
الدراسات
و
الأبحاث
المتعلقة
بالهولوكوست
قبل
عام
1967
م
في
الجامعات
و
مراكز
الأبحاث
. و
أشارت
الباحثة
اليهودية
الأمريكية
: "
حناه
أرندت
"
إلى
هذه
القضية
عندما
نشرت
كتابها
"
ايخمان
في
اورشليم
"
عام 1963
( و
ايخمان
أحد
مساعدي
هتلر
،
والرأس
المدبر
للمذابح
النازية
لليهود
،
اختطفه
الموساد
من
الأرجنتين
عام
1963
و أُعدم في إسرائيل ) ،
حيث
لم
تجد
الباحثة
آنفة
الذكر
سوى
دراستين
علميتين
موثقتين
فقط
منشورتين
باللغة
الإنجليزية
عن
الهولوكوست
النازي
..
! و
يعزز
هذا
القول
الباحث
"
ناثان
جلدرز
" :
"
أن
إبادة
النازيين
لليهود
لم
تترك
سوى
آثار
محدودة
و
طفيفة
في
حياة
اليهود
الأمريكان
الداخلية
" .
بل
و
أن
المثقفين
اليهود
الأمريكيين
كانوا
يتجاهلون
هذه
القضية
-
أي
قضية
الهولوكوست
-
تجاهلا
تاما
في
ملتقياتهم
و
منتدياتهم
الفكرية
. و
يزيد
الأمر
غرابة
أن
الكثير
من
المنظمات
اليهودية
الأمريكية
اعترضت
على
إقامة
نصب
و
شواهد
تذكارية
لهذه
الجريمة
البشعة
بحق
اليهود
..
! و
يرجع
المؤلف
هذا
التجاهل
الملفت
للنظر
إلى
عدة
أسباب
،
من
أهمها
:
الأول
:
رغبة
اليهود
في
تجنب
أي
عائق
من
شأنه
أن
يحول
دون
انصهار
اليهود
في
المجتمع
الأمريكي
،
فكان
لا
بد
من
التنازل
عن
هذه
الخصوصية
للشعب
اليهودي
في
أمريكا
.
الثاني
:
أن
ألمانيا
كانت
أكبر
حليف
لأمريكا
في
محاربة
الشيوعية
،
و
التصدي
للإتحاد
السوفيتي
.
فارتأى
اليهود
أنه
لا
بأس
بتجاهل
هذه
القضية
ما
دامت
تعوق
مكاسبا
أهم
.. !
و
لكن
هذا
التجاهل
لقضية
الهولوكست
انقلب
إلى
إهتمام
مفرط
بهذه
القضية
في
حقبة
الستينيات
،
و
يفسر
المؤلف
هذا
التحول
في
هذه
المواقف
،
بتحسن
العلاقات
الأمريكية
-
الإسرائيلية
في
حرب
1967
،
و
ذلك
عندما
رأت
أمريكا
رجحان
كفة
ميزان
القوى
لصالح
إسرائيل
،
و
ظهور
إسرائيل
كقوة
لا
يستهان
بها
في
الشرق
الأوسط
،
الأمر
الذي
جعل
أمريكا
تتخذ
إسرائيل
كحليف
استراتيجي
يؤدي
دور
حماية
المصالح
الأمريكية
في
المنطقة
،
خاصة
بعد
أن
نفضت
أمريكا
يديها
من
سوريا
و
مصر
عندما
انتهجتا
النهج
الإشتراكي
المناهض
لأمريكا
.
بعد
هذا
التحالف
بين
أمريكا
و
إسرائيل
بدأت
الدعاية
"
الإسرائيلية
-
الأمريكية
"
تعزفان
النغمة
الحزينة
لجريمة
"
الهولوكوست
"
في
وسائل
الإعلام
و
الدوائر
الثقافية
و
الأكاديمية
في
أمريكا
و
غيرها
من
الدول
التي
يمتد
إليها
ظلال
الهيمنة
الأمريكية
،
و
التلويح
بالخوف
من
تكررهذه
المذابح
ضد
الشعب
اليهودي
على
يد
العرب
. و
من
التناقضات
في
هذه
القضية
أن
إسرائيل
عندما
كانت
تواجه
خطر
الإبادة
الحقيقي
من
الجيوش
العربية
في
حرب
عام
1948
لم
تستخدم
هذا
اللون
من
الدعاية
رغم
أنها
فقدت
واحد
في
المئة
من
شعبها
في
هذه
الحرب
،
بينما
استخدمت
هذه
الدعاية
في
حرب
1967
و
هي
قد
رسّخت
أقدامها
في
فلسطين
و
انتصرت
على
الجيوش
العربية
كلها
في
تلك
الحرب
الخاطفة
!
لذلك
يرى
المؤلف
أن
إحياء
هذه
القضية
و
التلويح
بها
ليس
خوفا
من
اندحار
و
هزيمة
اليهود
على
يد
العرب
،
و
لكن
الباعث
الحقيقي
هو
تحالف
الزعامات
اليهودية
مع
الإدارة
الأمريكية
.
بيد
أن
الإستغلال
اليهودي
لهذه
القضية
كان
يميل
حيثما
مالت
رياح
المصلحة
،
فلا
بأس
من
تجاهل
بعض
الإساءات
الصادرة
في
حق
الهولوكوست
من
هيئة
أو
شخصية
لها
ثقلها
و
أهميتها
و
التعامل
معها
بكل
تسامح
و
أريحية
ما
دامت
المصلحة
مأمولة
في
ركابها
،
كما
حصل
عندما
قال
"
رونالد
ريغان
"
الرئيس
الأمريكي
عام
1985
: "
إن
الجنود
الألمان
المدفونين
في
مقابر
" بيتبرج
" هم
ضحايا
النازية
،
و
أن
وضعهم
لا
يختلف
في
شيء
عن
وضع
ضحايا
معسكرات
الإعتقال
النازية
" !
. و
لا
شك
أن
في
هذا
التصريح
انتهاك
خطير
بحق
التابو
المقدس
الذي
لا
يجرؤ
أحد
على
الإقتراب
منه
،
و
لكن
رد
الفعل
اليهودي
كان
على
عكس
المتوقع
إذ
قامت
مؤسسة
"
سيمون
فيزتال
"
اليهودية
التي
تُعنى
بدراسة
الهولوكوست
،
بتكريمه
و
إهدائه
جائزة
رجل
الإنسانية
لهذا
العام
(
أي
عام
1985
) بسبب
مساندته
القوية
لإسرائيل
..
! . و
في
نفس
الوقت
كال
اليهود
بمكيال
آخر
مع
القس
الأمريكي
الأسود
"
جس
جاكسون
"
لمجرد
تصريحه
عام
1979
أنه
قد
تعب
و
سئم
من
كثرة
الحديث
عن
الهولوكوست
. و
زاد
غضب
اليهود
عليه
أكثر
لتعاطفه
مع
القضية
الفلسطينية
،
فتعرض
إلى
حملة
تشهير
واسعة
النطاق
في
الإعلام
الأمريكي
و
الإسرائيلي
! .
فلسفة
الهولوكوست
في
الفكر
اليهودي
المعاصر
:
لا
نبالغ
إذا
قلنا
بأن
الهولوكوست
يمثل
فلسلفة
كاملة
في
الفكر
اليهودي
المعاصر
،
و
لا
نبالغ
أيضا
عندما
نقول
بأنها
قطب
الرحى
..
و
حجر
الزاوية
التي
تصدر
عنها
كل
تصرفات
إسرائيل
الإجرامية
في
العالم
كله
.
لذلك
نرى
مؤلف
الكتاب
يشير
إلى
أن
هذه
الفلسفة
تنطلق
من
مسلّمتين
أو
عقيدتين
جامدتين
هما
:
أولا
:
أنه
حدث
تاريخي
على
نحو
غير
مسبوق
في
التاريخ
،
إذ
ليس
لها
نظائر
في
التاريخ
الإنساني
من
قبل
أو
من
بعد
.. ! .
ثانيا
:
أنه
يمثل
قمة
الكراهية
اللاعقلانية
و
الأبدية
التي
يحملها
غير
اليهود
لليهود
.
و
يبالغ
بعض
كهنة
الهولوكوست
-
كما
نعتهم
المؤلف
-
فيزعمون
أنه
لا
يمكن
فهم
هذه
القضية
على
الصعيد
الإنساني
لأنها
خارج
التاريخ
!
يقول
"
ايلي
و
يزل
" (
Elie Wiesl
) : "
إن
الهولوكوست
غامض
و
مغلق
و
يقودنا
إلى
الظلام
،
و
هو
نفي
لكل
إجابة
،
يتجاوز
التاريخ
و
يقف
خارجه
،
فضلا
عن
أنه
يستحيل
العلم
أو
الإحاطة
به
كما
يستحيل
وصفه
و
يعجز
العقل
البشري
عن
نقله
أو
شرحه
،
و
هو
يشير
إلى
تدمير
التاريخ
و
يكشف
عن
خلل
في
نظام
الكون
كله
،
و
الشخص
الوحيد
القادر
على
فهمه
هو
الذي
ينجو
بحياته
منه
. حتى
هذا
الشخص
يعجز
عن
وصفه
للآخرين
،
و
نحن
لا
يمكننا
حتى
الكلام
عنه
بل
يجب
علينا
الصمت
إزاءه
،
و
إعمال
العقل
لا
يجدي
في
فهمه
فالعقل
ينكره
و
ينكر
حدوثه
من
فرط
استبشاعه
له
" .
و
لا
يخفى
ما
في
هذا
القول
من
محاولته
إضفاء
هالة
من
القداسة
و
الغموض
الروحاني
في
فهم
هذه
الجريمة
التي
حدثت
خارج
التاريخ
،
و
الناشئة
عن
خلل
في
نظام
الكون
،
مما
أعيى
جميع
العقول
البشرية
عن
فهمها
..
أو
محاولة
فهمها
.. !
و
هذه
الفلسفة
جعلت
اليهود
يبررون
أي
تصرف
يتصرفونه
انطلاقا
من
هذا
التفرد
غير
العادي
لا
سيما
إذا
التقت
هذه
الفلسفة
مع
عقيدة
أن
اليهود
شعب
الله
المختار
حيث
ثار
جدل
حول
اعتبار
نصف
مليون
غجري
الذين
أجهز
عليهم
الحكم
النازي
من
ضحايا
الهولوكوست
أم
لا
؟
..
فاختُلف
فيهم
على
رأيين
..
و
لكن
متحف
"
أصدقاء
إسرائيل
" و
هو
الجهة
المعنية
بدراسة
الهولوكوست
في
أمريكا
ذهب
إلى
أنهم
ليسوا
من
ضحايا
الهولوكوست
،
لأن
حياتهم
لا
تتساوى
بحال
مع
حياة
اليهود
.. !
يقول
"
جاكوب
نيوسنر
"
عن
هذا
التفرد
بأنه
: "
يجعل
اليهود
شعبا
مختلفا
عن
سائر
الشعوب
،
و
لأنه
في
عذابه
متفرد
عن
سائر
الشعوب
فإنه
يحق
له
أن
يسود
الآخرين
،
فتفرد
بني
إسرائيل
رأسمال
أخلاقي
ينبغي
استثماره
،
كما
أنه
يخول
لهم
الحق
في
أن
يكون
لهم
مطالب
لدى
غيرهم
من
الشعوب
" .
و
يذهب
"
ناثان
جلدرز
"
إلى
أن
فلسلفة
الهولوكوست
تنظر
إلى
أبعد
من
ذلك
حيث
تبرر
لإسرائيل
تطويرأسلحتها
النووية
من
خلال
هذا
المنطق
الغريب
..
فيقول
: "
إن
تميز
اليهود
عن
بقية
البشر
يعطيهم
حق
في
اعتبار
أنفسهم
مهددين
بصفة
خاصة
و
جديرين
أيضا
بوجه
خاص
بكل
الجهود
التي
تكفل
لهم
الإستمرار
على
قيد
الحياة
،
و
من
ثم
فإن
شبح
الهولوكوست
يخوّل
لإسرائيل
الحق
في
تطوير
أسلحتها
النووية
.. !
" .
فهذه
الفلسفة
القائمة
على
تفرّد
هذه
الجريمة
في
التاريخ
الإنساني
،
و
إلى
استمرارية
وجود
الخوف
من
تكرر
هذه
الجريمة
كانت
خير
مبرر
لكل
شيء
تعمله
إسرائيل
في
هذا
العالم
،
إذ
كل
عدو
لها
و
إن
لم
يكن
نازيا
فهو
يريد
الإجهاز
على
هذا
الشعب
برمته
ليعيد
تلك
المأساة
مرة
أخرى
،
و
وفق
هذا
المنطق
فإن
إسرائيل
في
حالة
دفاع
شرعي
عن
النفس
حتى
و
إن
هاجمت
الدول
العربية
كمصر
و
سوريا
و
لبنان
! .
ففي
أعقاب
احتلال
لبنان
عام
1982
سارعت
وسائل
الإعلام
الإسرائيلية
و
اليهودية
إلى
إلصاق
تهمة
النازية
و
تأييد
هتلر
في
العرب
كما
فعل
المستشرق
اليهودي
المعروف
"
برنارد
لويس
"
حينما
أطلق
على
العرب
تسمية
"
جلادو
هتلر
الراضون
"
رغم
أنهم
هم
الطرف
المُعتدى
عليه
.. !
الإبتزاز
اليهودي
لأوروبا
:
إذا
كانت
صفة
الجشع
و
الإبتزاز
تعتبر
من
أبرز
الصفات
التي
تتميز
بها
النفسية
اليهودية
عبر
التاريخ
،
فما
بالك
و
قد
أصبح
بأيديهم
في
هذا
العصر
سلاح
لا
يقاوم
و
هو
سلاح
الهولوكوست
،
و
حصلوا
على
حليف
قوي
..
يتمترسون
به
في
عملية
الضغط
على
ضحاياهم
وهي
أمريكا
..
؟
..
فارتكب
اليهود
- و
لا
زالوا
يرتكبون
-
العديد
من
جرائم
الإبتزاز
ضد
العديد
من
الدول
الأوروبية
،
حتى
و
إن
كانت
هذه
الدول
قد
التزمت
جانب
الحياد
في
الحرب
العالمية
الثانية
كـ
"
سويسرا
"
على
سبيل
المثال
،
فقد
تعرضت
إلى
حملات
من
الإبتزاز
اليهودي
الشرس
،
حينما
قدم
اليهود
بيانات
زائفة
بخصوص
ودائع
مزعومة
بقيمة
بلايين
الدولارات
ادعوا
أنهم
كانوا
يحتفظون
بها
في
بنوك
سويسرا
،
و
أنهم
يستحقون
التعويض
عنها
. و
صرحت
البنوك
السويسرية
بأن
سجلاتها
تحتوي
فقط
على
775
حسابا
تركها
اليهود
دون
أن
يطالبوا
بها
و
أن
مبالغ
هذه
الودائع
لا
تزيد
عن
22
مليون
دولار
!
فرفض
اليهود
هذا
الأمر
و
استنجدوا
بأمريكا
لممارسة
ضغط
على
البنوك
السويسرية
حتى
ترضخ
لمطالبهم
المبالغ
فيها
،
و
شن
اليهود
عبر
وسائل
إعلامهم
المتاحة
حملة
من
التشهير
العنيف
ضدها
..
إلى
أن
ركعت
و
استسلمت
أخيرا
لمطالبهم
.
و
لكن
الجشع
اليهودي
لم
يتوقف
عند
هذا
الحد
،
فوجهت
المنظمات
اليهودية
تهمة
جديدة
مفادها
أن
سويسرا
اشترت
من
النازيين
كميات
كبيرة
من
الذهب
المسلوب
من
ضحايا
الهولوكوست
في
معسكرات
الإعتقال
،
و
جرّدت
المنظمات
اليهودية
حملة
تشهير
جديدة
ضد
سويسرا
متهمة
إياها
بالتواطؤ
مع
النازيين
،
و
تهمة
أخرى
بالتواطؤ
مع
المجر
و
بولندا
كي
يسهلا
استيلاء
سويسرا
على
حساب
المواطنين
البولنديين
و
المجريين
في
البنوك
السويسرية
كتعويض
لسويسرا
على
ممتلكاتها
التي
قامت
الحكومتان
المجرية
و
البولندية
بتأميمهما
،
و
اتضح
فيما
بعد
بأن
هذه
المبالغ
لا
تتعدى
المليون
دولار
! .
و
وافقت
سويسرا
في
عام
1996
بإن
تشكل
لجنة
تبحث
في
قضية
الذهب
المُشترى
من
النازيين
و
ضمت
هذه
اللجنة
عددا
من
خبراء
الهولوكوست
،
و
لكن
هذه
اللجنة
تعرضت
إلى
ضغوط
هائلة
للإستعجال
في
حل
المشاكل
العالقة
بين
الطرفين
السويسري
و
اليهودي
،
و
حاولت
سويسرا
التريث
و
الإنتظار
لحين
انتهاء
اللجنة
من
عملها
و
لكن
دون
جدوى
حيث
أصر
اليهود
بأن
الناجين
من
الهولوكوست
بحاجة
ماسة
و
عاجلة
إلى
التعويض
المادي
! ،
فاضطرت
الحكومة
السويسرية
بأن
تخصص
في
عام
1997
مبلغا
بقيمة 200
بليون
دولار
لسد
حاجة
ضحايا
الهولوكوست
ممن
لا
تسمح
لهم
ظروفهم
بالإنتظار
،
و
كان
الباعث
على
هذا
الإستعجال
هو
الخوف
من
أن
تكون
نتائج
لجنة
البحث
لغير
صالح
اليهود
،
أو
أن
تصرف
التعويضات
رأسا
إلى
المتضريين
شخصيا
من
الهولوكوست
لا
عن
طريق
اللجان
اليهودية
التي
تستخدم
هذه
السيولة
في
بناء
مستوطنات
في
إسرائيل
..
! و
من
أجل
زيادة
الضغط
على
سويسرا
قامت
المنظمات
اليهودية
الجشعة
برفع
قضايا
تعويض
ضدها
في
المحاكم
الأمريكية
..
و
هددوا
سويسرا
بالمقاطعة
..
و
نُـفّـذت
المقاطعة
بالفعل
و
بدأت
مدينة
لوس
أنجلوس
أول
سحب
لأرصدتها
من
البنوك
السويسرية
في
مايو
عام
1997
،
و
بعد
أيام
معدودة
حذت
ولاية
نيويورك
و
ماشوستش
،
فصمدت
البنوك
السويسرية
رغم
قوة
تأثير
هذه
المقاطعة
،
و
لكنها
لم
تستطع
الصمود
أكثر
حينما
شاركت
في
المقاطعة
ولايات
نيوجرسي
و
بنسلفانيا
و
كونيكتكوت
و
فلوريدا
و
ميتشيجان
و
كاليفورنيا
..
فلم
تملك
سويسرا
إلا
أن
تلوّح
براية
الإستسلام
البيضاء
أمام
هذا
الضغط
الهائل
الذي
كاد
يودي
بمكانتها
و
سمعتها
بين
دول
العالم
.. !
و
لا
مانع
عند
اليهود
بأن
يحلبوا
البقرة
مرات
و
مرات
ما
دام
في
ضرعها
بقية
لبن
..
! و
هذا
ما
فعله
اليهود
مع
ألمانيا
التي
منحت
إسرائيل
مبالغ
طائلة
كتعويض
عن
جرائمها
بحق
اليهود
في
الهولوكوست
،
بيد
أن
الجشع
المستقر
في
تلك
النفسية
أبى
إلا
أن
يعاود
الإبتزاز
مرة
أخرى
..
حتى
و
إن
كانت
التعويضات
قد
غطت
أجيالا
كاملة
من
أبناء
ضحايا
هذا
الهولوكوست
المزعوم
..
وهو
ما
أشار
إليه
المؤلف
في
هذا
الكتاب
مما
لا
يتسع
الحديث
عنه
.
ختاما
..
إن
مؤلف
هذا
الكتاب
ليس
يمينيا
متطرفا
مثل
"
دافيد
أرفنج
" ،
أو
ماركسيا
متمسلما
كـ
"
روجيه
جارودي
" ،
أو
معاديا
للسامية
مثل
"
هنري
روك
" -
على
حد
وصف
اليهود
- و
إنما
هو
يهودي
أباً
عن
جد
،
بل
و
قد
خرج
من
رحم
هذا
الهولوكوست
إذ
اكتوت
أمه
بنار
معسكرات
الإعتقال
النازية
لمدة 6
سنوات
..
! لذا
فشهادته
وثيقة
مهمة
جدا
،
لأن
الشهادة
إذا
أتت
من
بني
القوم
أنفسهم
تكون
أشد
مضاضة
..
و
أكثر
مصداقية
مما
لو
كانت
صادرة
من
العدو
الذي
يستبطن
بغضاً
مسبقاً
..
و
تربصاً
قديماً
.
الإخوة
الأعزاء
..
أرجو
المعذرة
على
الأطالة
..
و
لنا
وقفة
قادمة
بإذن
الله
تعالى
مع
يهودي
أمريكي
آخر
وهو
"
نعومي
تشومسكي
"
عالم
اللغويات
المعروف
..
و
دام
الجميع
سالمين
.
الحمداني - الساحة العربية
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق